( وثَالِثَةً؛ أنَّ مَجْمُوْعَ أطَارِيْحِهِ رَحِمَهُ الله(المَاجِسْتِيْر والدَّكْتُوْرَاه) كَانَتْ دِرَاسَةً مُحَرَّرَةً عَنْ فِقْهِ ابنِ القَيِّمِ، فرِسَالَتُهُ (للمَاجِسْتِيْر) كَانَتْ بعُنْوَانِ «الحُدُوْدِ والتَّعْزِيْرَاتِ عِنْدَ ابنِ القَيِّمِ» ، ورِسَالَتُهُ العَالمِيَّةُ (الدُّكْتُوْرَاه) كَانَتْ بعُنْوَانِ «أحْكَامِ الجِنَايَةِ على النَّفْسِ ومَا دُوْنَها عِنْدَ ابنِ القَيِّمِ» ، مَعَ ضَمايِمَ دَائِرَةٍ في فَلِكَ عُلُوْمِ ابنِ القَيَّمِ رَحِمَهُ الله، مِثْلُ: «ابنِ قِيِّمِ الجَوْزِيَّةِ، حَيَاتُهُ وآثَارُهُ» ، و «التَّقْرِيْبِ لعُلُوْمِ ابنِ القَيِّمِ» ، وغَيْرِهَا مِنْ مَعْلَمَةِ ابنِ القَيِّمِ .
حَتَّى كَانَ مِنْ آخِرِهَا وأنْفَعِهَا وأوْسَعِهَا: المَشْرُوْعُ القَيِّمِ، الجَامِعُ لعَلُوْمِ وكُتُبِ ابنِ القَيِّمِ، وذَلِكَ بإخْرَاجِ تُرَاثِ مَعْلَمَةِ ابنِ القَيِّمِ العِلْمِيِّةِ، وتَقْرِيْبُهَا لعَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ؛ حَيْثُ قَامَ رَحِمَهُ الله بفِكْرَةِ إخْرَاجِ المَعْلَمَةِ القَيِّمَةِ لمَجَامِيْعِ عُلُوْمِ ابنِ القَيِّمِ وآثَارِهِ العِلْمِيَّةِ، وذَلِكَ تَحْتَ إشْرَافِهِ، فعِنْدَهَا خَرَجَتْ طَلائِعُ كُتُبِ ابنِ القَيِّمِ في مَجْمُوْعَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ، بَعْدَ تَنْضِيْدِهَا ومُرَاجَعَتِهَا، وإخْرَاجِهَا بتَحْقِيْقَاتٍ عِلْمِيَّةٍ، وطَبَعَاتٍ قِيَّمِةٍ، وبأسْعَارٍ زَهِيْدَةٍ . وقَدْ خَرَجَ مِنْهَا حَتَّى سَاعَتِي هَذِهِ مَجْمُوْعَتَانِ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ مُجلَّدًا، فَجَزَاهُ الله عَنْ ابنِ القَيِّمِ والمُسْلِمِيْنَ خَيْرَ الجَزَاءِ!