الصفحة 3 من 30

( مَاتَ شَيْخُنَا بَكْرُ بنُ عَبْدِ الله أبُو زَيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ بَكْرِ بنِ عُثَمانَ بنِ يَحْيَى بنِ غَيْهَبِ بنِ مُحَمَّدٍ القُضَاعِيُّ، مِنْ قَبِيْلَةِ بنِي زَيْدٍ القُضَاعِيَّةِ المَشْهُوْرَةِ في حَاضِرَةِ الوَشْمِ، وعَالِيَةِ نَجْدٍ، وفِيْهَا مَسْقَطُ رَأسِهِ، وذَلِكَ عَامُ ألْفٍ وثَلاثْمائَةٍ وخَمْسٍ وسِتِّيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ(1365) ، فرَحِمَهُ الله، وجَعَلَ الجَنَّةَ مَأوَاهُ، وطَيَّبَ ذِكْرَهُ ومَثْوَاهُ، آمِيْنَ يَا رَبَّ العَالمِيْنَ!

( نَعَمْ؛ مَاتَ مَنْ جُبِلَ على العِلْمِ طَبْعُهُ، وعُمِّرَ بحُبِّ الفَضْلِ رَبْعُهُ، فَظَلَّ للعَقِيْدَةِ حَارِسًا أمِيْنًا، وللُّغَةِ صَاحِبًا قَرِيْنًا، وللآدَابِ سَمِيْرًا خَدِيْنًا، قَدْ عُجِنَتْ بالظَّرَافَةِ طِيْنَتُهُ، وسِيْرَتْ باللَّطَافَةِ سِيْرَتُهُ، كَانَ سَحَابَةَ عِلْمٍ على الطَّالِبِ والوَافِدِ، وعُبَابَ أدَبٍ لا تُكَدِّرُهُ دِلاءُ الصَّادِرِ والوَارِدِ، لَهُ مِنَ الأدَبِ مَآدِبُ تُغَذِّي الأرْوَاحَ، ومِنَ الكَلامِ لَهُ سُلافَةٌ تَهُزُّ الأعْطَافَ المِرَاحَ .

( وقَالَ بَعْضُهُم:

أرَى العِلْمَ نُوْرًا والتَّأدُّبَ حِلْيَةً فَخُذْ مِنْهُما في رَغْبَةٍ بنَصِيْبِ

ولَيْسَ يَتِمُّ العِلْمُ في النَّاسِ للْفَتَى إذَا لم يَكُنْ في عِلْمِهِ بأدِيْبِ

( وقَالَ آخَرُ:

مَنْ كَانَ مُفْتَخِرًا بالمَالِ والنَّسَبِ فإنَّمَا فَخْرُنَا بالعِلْمِ والأدَبِ

لا خَيْرَ في رَجُلٍ حُرٍّ بِلا أدَبٍ لا، لا، وإنْ كَانَ مَنْسُوْبًا إلى العَرَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت