شيخ الحجاز ابن عساكر وكتابه ( إتحاف الزائر ) [1]
د . مصطفى عمار منلا
باحث ورئيس قسم المخطوطات والوثائق
بمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَينَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَو أَشَدَّ ) ) [2] .
ولقد تحقق دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فأحبها كل مسلم ، وسعى لزيارتها والصلاة في مسجدها ، واهتم بها علماء المسلمين ، وكتبوا عن كل أمر من أمورها ؛ تاريخها ، وأعلامها ، ومعالمها ، وفضائلها ، وزيارتها ، وكل ما يتعلق بها .
ومن هؤلاء: الحافظ الأديب: عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن ، أمين الدين ، أبو اليمن ( ابن عساكر ) ، الدمشقي الشافعي ، الذي أَلَّف أول كتاب في الزيارة ، وسماه: (( إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر ) )، وفيما يلي عرض ودراسة للمؤلف والكتاب:
اسمه ونسبه:
عبد الصمد بن عبد الوهاب بن أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ، أمين الدين ، أبو اليُمْنِ ، ( ابن عساكر ) ، الدمشقي الشافعي ، نزيل مكة [3] .
مولده ونشأته:
ولد بدمشق يوم الاثنين 19 ربيع الأول 614هـ [4] ، وكانت دمشق في مستهل القرن السابع زاخرة بعدد كبير من أعيان العلماء ؛ أمثال: ابن الصلاح ، وابن قُدَامة المقدسي ، وأبي البركات ابن عساكر ، وابن صَصْرى ، والنووي ، وغيرهم .
(1) يطبع الآن محققًا في مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة .
(2) متفق عليه ؛ أخرجه البخاري ، في الحج ، رقم: 1889 ، ومسلم ، في الحج ، رقم: 1376 .
(3) ملء العيبة 5/145 ، العبر 3/362 ، فوات الوفيات 2/328 ، مرآة الجنان 4/202 ، البداية والنهاية 7/ 329 ، العقد الثمين 5/432 ، التحفة اللطيفة 3/18 ، شذرات الذهب 5/395 .
(4) العقد الثمين 5/433 .