إِذَا مَا عَنَّ لِي شَجَنٌ ... فَمِنْ حَرَمٍ إِلَى حَرَمِ [1]
وبقي على ذلك حتى وفاته في المدينة .
ثناء العلماء عليه:
أثنى عليه علماء عصره ، والمؤرخون من بعدهم ؛ كالإمام الذهبي ، وابن شاكر ، واليافعي ، والحافظ ابن كثير ، والفاسي ، والحافظ السخاوي ، فوصفوه بالصفات التالية:
-المنزلة العالية ، والمكانة الرفيعة .
-العدالة والضبط والحفظ .
-الزهد .
-العبادة والإخلاص والصلاح .
-سعة العلم وقوة المشاركة فيه .
-جودة الشعر وبديع النظم .
-كثرة المؤلفات .
-لطف الشمائل .
-جودة الخط .
ومن هؤلاء العلماء الذين تحدثوا عنه: أبو عبد الله ( ابن رشيد ) فقال: المحدث الأديب الشاعر [2] . ثم قال: له تآليف كثيرة ، وشعر حسن ، وخط جيد ، وكان ثقة ، فاضلًا عالمًا ، جيد المشاركة في العلوم ، بديع النظم ، صاحب دين وعبادة وإخلاص ، وكل من يعرفه يثني عليه ، ويصفه بالدين والزهد ، وكان شيخ الحجاز في وقته [3] . وقد وافقه على هذا الوصف: الفاسي [4] وابن شاكر الكتبي [5] والسخاوي [6] .
أما الذهبي فقال: الإمام الزاهد ، كان صالحًا قوي المشاركة في العلم ، بديع النظم ، لطيف الشمائل ، صاحب تَوَجُّهٍ وصدق [7] ، ووافقه اليافعي في مرآة الجنان [8] ، إلا أنه زاد في أول الترجمة فقال: ذو المجد والمفاخر .
ثم ترجم له الحافظ ابن كثير فكان لعبارته دلالة على منزلة عالية من منازل التعديل ، فقال: الحافظ أبو اليمن . وأضاف: ترك الرئاسة والأملاك وجاور بمكة ، مقبلًا على العبادة والزهادة ، وقد حصل له قَبولٌ من الناس شاميهم ومصريهم وغيرهم [9] .
(1) ملء العيبة 5/146 ، العقد 5/434 ، التحفة اللطيفة 3/20 .
(2) ملء العيبة 5/145 .
(3) ملء العيبة 5/145 .
(4) العقد الثمين 5/432 .
(5) فوات الوفيات 2/328 .
(6) التحفة اللطيفة 3/19 .
(7) العبر 3/362 .
(9) البداية والنهاية 7/329 .