فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 40

وقد تنوعت مصادره الحديثية ؛ فروى كثيرًا من الروايات من الصحيحين ، وبقية الكتب الستة ، وعددًا أقل من مصادر الحديث الأخرى ، لكنه لم يلتزم في كل رواياته بالشرط الذي أورده في قوله: ( أسندت من الأحاديث الواردة في ذلك ما صح نقله وحسن مثله ) ، فقد روى عددًا من الروايات الضعيفة بل شديدة الضعف [1] ، لكنه مقابل ذلك تحدث في بعض هذه الروايات عن ضعفها ، ووجوه عللها .

روى حديثًا من طريق الحسن بن الطيب البَلْخي ، نا علي بن حُجْر ، نا حفص بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر يرفعه ، ثم قال:

حديث غريب من حديث ليث ، معدود في أفراد ليث .

وبَيَّن أن ذلك من الراوي عن ليث ، وهو حفص ، فقال عن حفص: وإمامته في القراءة مشهورة ، وربما انفرد عن عاصم بحروف لا متابع له عليها ... إلى أن قال: وقد روى هذا الحديث الحسن بن الطيب عن علي بن حجر فزاد فيه زيادة منكرة ... تفرد بقوله ... , وفيه نظر ، والله سبحانه وتعالى أعلم [2] .

وقد حرص على بيان درجة الحديث في كثير من الروايات ، حتى في الصحيحين ، فيقول مثلًا: هذا ما دل عليه الحديث الصحيح [3] ، أو: حديث صحيح [4] ، أو: حسن غريب [5] . لكنه لم يلتزم بذلك في كتابه على وجه الاستيعاب .

7-العناية بغريب الحديث شرحًا وضبطًا عند الحاجة:

قال: والبضع: بكسر الباء , وقد تفتح ، وفيه بين أهل اللغة خلاف . والأشهر فيه أنه من ثلاث إلى تسع [6] .

8-تحديد المعالم وضبط ألفاظها:

ومن ذلك قوله:

والسنح: بِضَمِّ السينِ والنُّونِ ، وقيل: بسُكُونِهَا: مَوْضِعٌ بعَوالي المدينة ، فيه مَنَازل بني الحَارِثِ بن الخَزْرَج [7] .

(1) ق (3) , ق (4) , ق (5) , ق (6) , وغير ذلك .

(2) ق:5 . وانظر: 9 ، 10 ، 21 ، 44 .

(3) ق:6 .

(4) ق:8 . وانظر كذلك: 9 ، 11 .

(5) ق:10 . وانظر: 24 .

(6) ق:33 . وانظر: 7 ، 14، 33، 37، 38 ، 40 ، 41، 46 . وغير ذلك .

(7) ق:44 . وانظر: 51 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت