فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 40

قوله: قولوا بقولكم ، أي: بقول أهل دينكم وملتكم ، يعني: ادعوني رسولًا ونبيًا ؛ كما سَمَّاني الله ، ولا تسمُّوني سَيِّدًا كما تسمون رؤساءكم ؛ لأنهم كانوا يَحْسَبُونَ أن السِّيَادَة بالنبوة كالسِّيَادةِ بأسباب الدنيا .

وقد روي (( ببعض قولكم ) )، يعني: الاقتصادُ في المقالِ ، وترك الإسراف فيه ، والله سبحانه أعلم .

ب - استنباط فقه الحديث:

قال بعد أن روى حديث وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] : وفي أَخْذِهِ السِّوَاكَ من الفقه: التَّنَظُّفُ والتَّطَهُرُ للمَوتِ ؛ لأَنَّ الميتَ قَادِمٌ على رَبِّهِ ، كَمَا أَنَّ المُصَلِّي مُنَاج لِرَبِّه ، والنَّظَافَةُ من شأنهما ، وكذلك يُسْتَحَبُّ الاستعدادُ لِمَنِ استشعرَ القَتْلَ والموتَ كما فَعَلَ خُبَيبٌ - رضي الله عنه - .

ج - توضيح المشكلات النحوية واللغوية أو البلاغية: فأُمَثِّل لواحدة منها [2] : قال:

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( مَسْجِدِ الحَرَامِ ) )القول فيه كما في نظائر له ، مثل قولهم: دار الآخرة ، ومسجد الجامع .

فعلى طريقة الكوفيين هو إضافة الموصوف إلى صفته ، وهو عندهم سائغ ، ولا يسوغ ذلك البصريون ، ويقولون: تقديره: شهر الوقت الحرام ، ومسجد المكان الجامع ، ودار الحياة الآخرة ، والله أعلم .

6-أسانيد الروايات:

بَيَّن في أول الكتاب شرطه في اختيار الروايات فقال: وقد أثبت في هذا المختصر ما ينبغي للزائر فعله , وأسندت من الأحاديث الواردة في ذلك ما صح نقله ، وحسن مثله [3] .

(1) ق:40 . وانظر: 25 ، 35 ، 45، 54 . وغير ذلك .

(2) ق:7 . وانظر: 33 ، 39 ، 40 .

(3) ق:2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت