فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: قولوا بقولكم ، أي: بقول أهل دينكم وملتكم ، يعني: ادعوني رسولًا ونبيًا ؛ كما سَمَّاني الله ، ولا تسمُّوني سَيِّدًا كما تسمون رؤساءكم ؛ لأنهم كانوا يَحْسَبُونَ أن السِّيَادَة بالنبوة كالسِّيَادةِ بأسباب الدنيا .
وقد روي (( ببعض قولكم ) )، يعني: الاقتصادُ في المقالِ ، وترك الإسراف فيه ، والله سبحانه أعلم .
ب - استنباط فقه الحديث:
قال بعد أن روى حديث وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] : وفي أَخْذِهِ السِّوَاكَ من الفقه: التَّنَظُّفُ والتَّطَهُرُ للمَوتِ ؛ لأَنَّ الميتَ قَادِمٌ على رَبِّهِ ، كَمَا أَنَّ المُصَلِّي مُنَاج لِرَبِّه ، والنَّظَافَةُ من شأنهما ، وكذلك يُسْتَحَبُّ الاستعدادُ لِمَنِ استشعرَ القَتْلَ والموتَ كما فَعَلَ خُبَيبٌ - رضي الله عنه - .
ج - توضيح المشكلات النحوية واللغوية أو البلاغية: فأُمَثِّل لواحدة منها [2] : قال:
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( مَسْجِدِ الحَرَامِ ) )القول فيه كما في نظائر له ، مثل قولهم: دار الآخرة ، ومسجد الجامع .
فعلى طريقة الكوفيين هو إضافة الموصوف إلى صفته ، وهو عندهم سائغ ، ولا يسوغ ذلك البصريون ، ويقولون: تقديره: شهر الوقت الحرام ، ومسجد المكان الجامع ، ودار الحياة الآخرة ، والله أعلم .
6-أسانيد الروايات:
بَيَّن في أول الكتاب شرطه في اختيار الروايات فقال: وقد أثبت في هذا المختصر ما ينبغي للزائر فعله , وأسندت من الأحاديث الواردة في ذلك ما صح نقله ، وحسن مثله [3] .
(1) ق:40 . وانظر: 25 ، 35 ، 45، 54 . وغير ذلك .
(2) ق:7 . وانظر: 33 ، 39 ، 40 .
(3) ق:2 .