فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يستدل أول الفصل برواية يجعلها أصلًا في الباب ، ثم يسوق الروايات الأخرى من مصادرها ، مع بيان الاختلاف في الروايات سندًا ومتنًا .
ويوضح ذلك هذا المثال [1] : روى حديث أبي هُرَيرَة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لاَ تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ ؛ مَسْجِدي ، والمَسْجِدِ الحَرَامِ ، والمَسْجِدِ الأَقْصَى ) ). متفق على صحته .
أخرجه البخاري في مسنده ، عن أبي الوَليد ، عن شُعْبَة ، عن عبد الملك قال: سمعت قَزَعَةَ ، قال: سَمِعْتُ أَبا سَعِيد الخُدرِيّ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فذكره .
ورواه مسلم في صحيحه عن عَمْرو النَّاقد ، وزُهَيْر بن حَرْب ، عن ابن عُيَيْنَة ، وقال فيه: (( مسجدي [ هذا ] ، ومسجد الحرام ، ومسجد الأقصى ) ).
ورواه أيضًا عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة ، عن عَبْد الأَعْلَى ، عن مَعْمَر ، عن الزُّهري ، قال فيه: (( تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلى ثَلاَثَةِ مَسَاجد ) ).
ورواه أيضًا عن هَارون بن سَعيد الأَيْلي ، عن ابن وَهْب ، عن عبد الحميد بن جَعفر ، أن عِمْرانَ بن أبي أَنَس حَدَّثَهُ: أن سَلْمَان الأَغَرّ حدثه: أنه سمع أبا هُرَيْرَة ... فذكره ، وقال فيه: (( إنَّما يُسَافَرُ إِلى ثَلاَثةِ مَسَاجِد ؛ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، وَمَسْجِدي ، ومَسْجِدِ إِيلِيَاءَ ) ).
5-العناية بمتن الحديث ؛ بيانًا للمعنى , واستنباطًا للفقه ، وتوضيحًا للمشكلات اللغوية أو النحوية أو البلاغية:
أ - يروي الحديث ثم يبين معناه بأسلوب مختصر ، ومثال ذلك [2] : قال في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( قُولُوا بِقَوْلِكُمْ ، ولا يَسْتَفِزَّنَّكُمُ الشَّيطانُ ، فإنما أنا عبدُ الله وَرَسُولُه ، وما أُحِبُّ أن تَرْفَعوني فوقَ مَنزِلَتي التي أنزلني الله ) ).
(1) ق:6-7 . وانظر: 11،14، 17، وغير ذلك .
(2) ق:14 . وانظر: 7، 8 ، 21 ، 25 . وغير ذلك .