-محمد بن عبد الله بن محمد ، أبو عبد الله ، شرف الدين ، المرسي ، الإمام المحدث ، ت سنة: 655هـ [1] .
-عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السُّلَمِي ، أبو محمد ، قرأ عليه بالقاهرة ، وأثنى عليه فقال: إمامُ العصر ، وفقيهُ أهل الشَّام ومصر ، ت سنة: 660هـ [2] .
-محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله ، أبو إبراهيم ، نسيب أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز السَّعْدِي ابن الجَبَّاب سمع منه بالقاهرة [3] .
جهاده:
في ربيع الأول سنة 647هـ هاجم الصليبيون دمياط أثناء الحملة الصليبية السابعة على مصر ، فسيطروا عليها وقتلوا عددًا كبيرًا من المسلمين ، وقد شارك المؤلف في هذه المعركة وهاله ما رأى ، فقام يحرض المجاهدين ، ويحض المتثاقلين إلى الأرض ، فقال من قصيدة طويلة [4] ، مطلعها:
جَلَلٌ أَصَابَك وَالخُطُوبُ جِسَامُ ... فَالقَلْبُ دَامٍ وَالدُّمُوعُ سِجَامُ
وَمُصِيبَةٌ عَظُمَتْ وَخَطْبٌ فَادِحٌ ... ذَهِلَتْ لَهُ الأَلْبَابُ وَالأَفْهَامُ
أَضْحَى بِهِ الإِسْلاَمُ مُنْفَصِمَ العُرَى ... يُجْنَى عَليهِ بِرَغْمِهَا وَيُضَامُ
خَارَتْ عَزَائِمُكُمْ وَشُتِّتَ جَمْعُكُم ... وَتَقَطَّعَتْ مَابَينَكُمْ أَرْحَامُ
لاَ تَضْعُفُوا جُبْنًا َولا تَتَهَيَّبُوا ... مَنْ شَأْنُهُ الإِذْلاَلُ وَالإِرْغَامُ
إلى أن قال:
رُفِعَ الصَّلِيبُ عَلَى المَنَابِرِ وَانْبَرَى النَّـ ... ــــــاقُوسُ فِيهِ بِشِرْكِهِم إِعْلاَمُ
وَغَدَا مَنَارُ الحَقِّ مُنْهَدِمَ البِنَا ... فَالحُرْمُ حِلٌّ وَالحَلاَلُ حَرَامُ
وَعَلاَ عَلَى الحَقِّ اليَقِينِ لِدِينِنَا ... مَنْ دينُهُ البُهْتَانُ وَالإِيهَامُ
مِيْلُوا عَلَيهِمْ وَاسْتَعِينُوا وَاصْبِرُوا ... لاَ تُدْبِرُوا وَلْتَثْبُتِ الأَقْدَامُ
(1) إتحاف الزائر ق: 22 .
(2) إتحاف الزائر ق: 6 .
(3) إتحاف الزائر ق: 47 .
(4) من الكامل ، عدد أبياتها تسعون بيتًا .