فهرس الكتاب
لم يمض الشيخ المجاهد على هذا الدرب إلا طلبًا للشهادة..فاستشهد الشيخ بعد أن أتمّ البناء، واطمأن على شموخه وروعته وقوته، وبعد أن صنع الانتصار الذي عرفه العالم أجمع بقرار شارون الفار مذعورًا من قطاع غزة، ذهب الشيخ إلى لقاء ربه تعالى، لكن المسيرة التي صنعها بجهده وجهاده وروحه ستواصل التقدم حتى تطهر- بإذن الله تعالى- أرض فلسطين المسلمة من الاحتلال البغيض...قتلوك ولمّا يعلموا يا شيخينا بأنّ صدى كلامك يتهجد في ضمير جميع الأمة نورًا, و بأنّ غرسك الطيب - بإذن الله تعالى- سيدوم أكثر من عمر كيانهم المسخ الصاغر.
ونقول للفارس الذي ترجّل..ربح البيع شيخنا الشهيد..إنا لله وإنّا إليه راجعون..إنّ القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا لفراقك يا شيخنا لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها. إنّ الصهاينة من حيث لا يدروا قد حفروا باستشهادك اسمك في قلوب الملايين، وكما قال سيد قطب (إنّ كلماتنا تظل عرائس من الشمع حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح وكتبت لها الحياة) والهبة التي حدثت في شتى بقاع العالم هي استفتاء على المقاومة, فلتمضى حماس في طريقها فالنصر إن شاء الله تعالى قريب.
ولقد كشف الأستاذ سعيد صيام أحد قيادي حركة حماس لوكالة الأنباء الألمانية: إنّ الشيخ الشهيد احمد ياسين كان مريضا للغاية، ففي لحظة اغتياله كان يوجد في ذراعه حقنة طبية وأنبوب أوكسجين، وقرّر مرافقوه نقله إلى المستشفى يوم اغتياله...وأنّه كان بزيارة للشيخ الشهيد القائد برفقة عددًا من قادة الحركة قبل يوم من استشهاده، وقد ساءهم وضعه الصحي وطلبوا منه موافقته على نقله إلى مستشفى دار الشفاء في مدينة غزة غير أنّ الشيخ المجاهد رفض ذلك.
يوم استشهاده يوم الغضب الفلسطيني: