فهرس الكتاب
في غزة خرجت اليوم الاثنين 22-3-2004م عن بكرة أبيها في وداع الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية"حماس"وسبعة من المواطنين الذين قضوا في عملية الاغتيال الجبانة التي تعرض لها فجر اليوم الشيخ ياسين أثناء خروجه من مسجد المجمع الإسلامي قرب منزله في غزة. وبدأ عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين بالزحف في مسيرات حاشدة من مستشفى الشفاء إلى منزل الشيخ ياسين في حي الصبرة، ومن ثم إلى المسجد العمري الكبير، حيث تم أداء الصلاة على جثامين الشهداء بعد صلاة الظهر، ثمّ توجه المشاركون في التشيع إلى مقبرة الشيخ رضوان حيث وري الثرى هناك.
ولم يجد المشاركون في التشيع مكان لهم للصلاة حيث أدوا الصلاة في الشوارع المحيطة في المسجد كما كان وعلى طول شوارع التي من المنتظر أن يمر بها الموكب الآلاف من المواطنين نساء ورجالا ينتظرون من اجل أن يشاركوا في الجنازة..وتقدم المسيرة قادة حركة"حماس"والفصائل الفلسطينية والمئات من المسلحين الذين نظموا عروضا عسكرية كبيرة، وحملوا جثمان الشيخ ياسين وسط التوعد بالثأر والرد المزلزل مؤكدين أن الدولة العبرية فتحت أبواب جهنم على نفسها. وقدر مراقبون عدد المشاركين في جنازة الشيخ ياسين بأكثر من نصف مليون، وهي أكبر جنازة تشهدها الأراضي الفلسطينية، وقد توقفت الحياة في كافة أرجاء مدينة غزة أثناء سير الموكب الجنائزي وتوجه سكان المدينة كبارهم وصغارهم ونساؤهم ورجالهم للمشاركة في الموكب، وقد كان شارعا عمر المختار والجلاء اللذين يوصلان إلى المقبرة مكتظين بالمواطنين الذين توافدوا للمشاركة في التشييع.