فهرس الكتاب
وفي مدينة القدس ساد الغليان الشديد المدينة المحتلة في أعقاب سماع نبأ استشهاد الشيخ أحمد ياسين ودفعت القوات الصهيونية بالمزيد من قواتها وانتشرت في أرجاء المدينة وخاصة على أبوابها وشرعت في التفتيش في هويات الفلسطينيين. وأعلن في المدينة الإضراب الشامل وأغلقت المحال التجارية أبوابها وأغلقت المدارس أبوابها فيما خرج المئات من طلاب المدارس في مظاهرات غاضبة.
وفي مدينة رام الله والبيرة والقرى المجاورة بكاء..ودموع، وتكبيرات في المساجد، هي أبرز ملامح هذه المدينة فجر اليوم، وصدرت دعوات عبر مساجد رام الله والبيرة والقرى المجاورة إلى النفير العام والاستعداد للرد القسامي المزلزل انتقاما لاغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين. وتمّ الإعلان عن إضراب شامل ونفير عام في مدينتي رام الله والبيرة.
واخترقت عملية الاغتيال جدران السجون والمعتقلات ليصل صداها إلى الأسرى في المعتقلات، فقد سادت حالة من الاستنفار الشديد أقسام سجن النقب الذي يقبع فيه 1600 معتقل فلسطيني. وحشدت إدارة السجن دبابات ودوريات في محيط أقسام السجن, وتوعدت المعتقلين بإطلاق النار وقنابل الغاز, في أعقاب حالة الغضب التي سادت المعتقلين فور ورود أنباء اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس. كما أعلن المعتقلون في سجون عوفر غربي رام الله حالة الاستنفار وضج السجن بالهتافات وعلت أصوات التكبيرات عقب الإعلان عن اغتيال الشيخ 'ياسين، وشوهدت تعزيزات عسكرية صهيونية تصل محيط المعتقل.
وفي داخل فلسطين المحتلة عام 1948م سادت مشاعر الغضب والحزن الشديدين بين الفلسطينيين حيث أعلنوا الحداد لمدة 3 أيام، ونظموا المسيرات التي جابت شوارع إسرائيل منددة بسياسية رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريل شارون لإقدامه على اغتيال مؤسس حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين.