فهرس الكتاب
1-التفسير الأسهل هو القول بأنّ القتل هو عمل شارون المفضل. فهو قد عاش بالسيف منذ نشأته وهو المدافع الأول عن سياسة إسرائيل في توجيه العمليات الانتقامية ضد جيرانها العرب, فسجل شارون حافل بالمجازر، وما قتل الشيخ ياسين سوى حلقة في طموح شارون القديم بكسر ظهر الوطنية الفلسطينية وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل الكبرى.
2-الخيار بالنسبة إلى شارون شديد الوضوح، فإما النصر وإما المحرقة. وعلى أساس هذا النمط من التفكير فإن أي اتفاق تفاوضي للنزاع العربي الإسرائيلي غير وارد. فلا بد لأحد الطرفين أن يحرز نصرا كاملا على الطرف الآخر. ولذا فإن استراتيجية شارون تقوم على إشاعة الخوف، أي أن على أعداء إسرائيل أن يبذلوا طاقاتهم ومواردهم ليحموا أنفسهم بدلًا من أن يهاجموا إسرائيل. وليس لهم أن يعتقدوا لحظة واحدة بأن ّإسرائيل ضعيفة. فليس هناك أحد محصنًا ضد الإفناء الجسدي، لا ياسر عرفات ولا زعيم حزب الله حسن نصر الله ولا الزعيم الجديد لحركة حماس.
3-شارون قتل الشيخ ياسين لأنه يريد تدعيم قدرات الردع الإسرائيلي التي أضعفتها الهجمات (الانتحارية) الفلسطينية. على رغم أن الإسرائيليين يدركون أن عمليات القتل ستؤدي إلى المزيد من العمليات (الانتحارية) ، ولكن شارون وأضرابه من الإسرائيليين يردون بأن الردع سوف يمنع الآخرين على المدى البعيد من الهجوم على إسرائيل لأنهم يعرفون بأن الموت المحقق ينتظرهم.
4-وهناك سبب متفرع عن السابق، وهو تلقين الفلسطينيين درسًا مفاده أنهم لن يحققوا شيئًا بواسطة العنف، أي بمعنى آخر أن إسرائيل وحدها التي تملك حق استخدام القوة، وهو حق اكتسبته بواسطة تفوقها العسكري. فعلى أعدائها أن يذعنوا ويقبلوا بالخنوع وبنزع سلاحهم أو يواجهوا الموت.