فهرس الكتاب
الإشارة الثانية:أنه بفعلته تلك كان صريحًا في إغلاقه الباب في وجه الحديث عن مبادرات السلام عبر القمة أو غيرها. حيث يتعذر من الناحيتين السياسية والأدبية أن يطرح العرب أية أفكار تتعلق بالسلام، في حين أن"إسرائيل"تواصل اجتياح غزة وتقتل شيخ المجاهدين. وتتباهى أمام الملأ بذلك، بل تذهب إلى حد القول إن 70 قياديًا فلسطينيًا مدرجون على قائمة الاغتيالات.
الإشارة الثالثة:إنه بما فعل أحرج جميع الذين راهنوا على السلام مع"إسرائيل"، دولًا كانت أم منظمات عربية. من ثم فلم يعد أحد مستعدًا لاستمرار تلك المراهنة. وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة أن كثيرًا ممن عملوا على تسويق مشروعات السلام"الإسرائيلي"التزموا الصمت. بل إن منهم من اضطر إلى مهاجمة السياسة"الإسرائيلية"ومقاطعة ما سمي بالأنشطة المشتركة مع "الإسرائيليين".
الإشارة الرابعة: أن شارون أراد بهذا الإحراج المفترض أن يعمق الفجوة بين الحكومات العربية وشعوبها. وكأنه بعث برسالة تقول: ها هي حكوماتكم عاجزة عن أن تفعل شيئًا في الرد على"إسرائيل". كما أنها لن تكون قادرة على الدفاع عنكم ضد أي عدوان آخر، من ثم فالمراهنة عليها مراهنة على جواد خاسر.
الإشارة الخامسة:أن شارون بما فعله أراد أن يبلغ الفلسطينيين بأن العرب لن يفيدوهم في شيء، وسيظلون عاجزين عن أن يمنعوا عنهم شرًا أو يقدموا لهم خيرًا. وبتصوير المأزق الفلسطيني على ذلك النحو، فإنه أراد أن يشيع اليأس في نفوسهم، أملًا في فرض الركوع والاستسلام عليهم في نهاية المطاف.
الإشارة السادسة: هي أن شارون بما فعل أراد أن يبلغ الجميع بأنه لا مكان للمقاومة في الخرائط الجديدة، سواء تعلقت بالشرق الأوسط بصيغته الراهنة، أو ذلك"الكبير"الذي يصل إلى إندونيسيا"."
* والصحفي البريطاني باتريك سيل يتساءل ترى لماذا أمر شارون بقتل الشيخ أحمد ياسين..ويجيب سيل نفسه بعشرة أسباب: