الصفحة 122 من 342

ويضيف:"ولكن لماذا اختارت إسرائيل في حربها مع حماس أن تغتال الشيخ أحمد ياسين؟ القراءة الأولية البسيطة تشير إلى أن حماس أقرب ما تكون إلى شبكة اجتماعية ومؤسساتية وتنظيمية ممتدة في نسيج المجتمع الفلسطيني لا ينقص منها ولا يضعفها غياب أي شخص فيها، فهي ليست هرما يجلس على قمته قائد يحتكر المعلومات والقرار والأهمية..فقوة حماس وأهميتها بمؤسسيتها ومواردها البشرية وعمقها المجتمعي والعربي والإسلامي والحالة الشعبية والجماهيرية في فلسطين والعالم العربي والإسلامي أكثر مما هي قوية بقادتها، فهي اليوم أكبر من أي قائد، بل إنها هي التي تعطي للقادة أهميتهم وحضورهم وتأثيرهم، وليس العكس."

وقد يكون الشيخ أحمد ياسين برمزيته وأهميته مكسبا إعلاميا في الوسط الإسرائيلي المتطرف، وبالطبع فإنّ شارون لن يخسر شيئا مع العرب والمسلمين والمجتمع الدولي، وليس في وارده محاولة كسب الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي، والعالم لن ينتخب شارون حتى لو أعجب به، ولكن من ينتخبه هم الإسرائيليون الذين عرف شارون تماما كيف يخاطبهم بدليل أنه استطاع أن يقنعهم بانتخابه مرتين"."

وذهب المفكر فهمي هويدي إلى أن الحكومة الصهيونية أقدمت على اغتيال الشيخ أحمد ياسين من أجل أن تحقق عدة أهداف، كتب في صحيفة الخليج الإماراتية 30/3/2004 مقالًا بعنوان (شكرًا أريل شارون) جاء فيه:"حين ارتكب شارون جريمته في أجواء الإعداد لعقد القمة العربية، وبعد ثلاثة أيام من اجتماعه مع الملك عبد الله بن الحسين ملك الأردن، وفي مناسبة مرور 25 عامًا على توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، فإن رسالته هنا تغدو مسكونة بإشارات عدة."

الإشارة الأولى: تعبر عن استهانته بكل هذه الملابسات، وإبلاغ الكافة بأنها - بالذات القمة العربية -لا تعني شيئًا عنده، فلا هي تشكل عنصر ضغط ولا مصدرًا للحرج أو إعادة الحسابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت