الصفحة 121 من 342

يقول الكاتب الأردني إبراهيم غرايبة:"يبدو اغتيال الشيخ ياسين عصي التفسير، أو أنه يحتمل تفسيرات كثيرة لها علاقات متعددة بمدخلات القضية الفلسطينية، وأهمها على الأغلب هو الشأن الداخلي الإسرائيلي. فربما تكون عملية الاغتيال هي من الحملة الانتخابية لشارون، وربما تكون مؤشرا على رحيله المتوقع قريبا، فيكون تحمله مسؤولية قرار اغتيال الشيخ لا يؤدي إلى تبعات على حزب الليكود والحكومة الإسرائيلية القادمة....يرى شارون أن فرصة بقائه في الحكم تعتمد على استمرار التصعيد مع الفلسطينيين، وقد تكون جريمته في اغتيال الشيخ ياسين هروبا إلى الأمام وتصعيدا للمواجهة من أجل كسب المعركة الانتخابية. ربما تكون القراءة الإسرائيلية التي دفعتها لاغتيال الشيخ أحمد ياسين مفادها أن العمل العسكري قد ضعف كثيرا منذ الانتفاضة التي اندلعت أواخر سبتمبر/ أيلول 2000م، فقد استشهد واعتقل عدد كبير من نشطاء المقاومة وقادتها، ولم تعد الأجهزة العسكرية للمقاومة قادرة على عمل كبير...إن ما حدث يمثل في حقيقته انتصارا كبيرا للمقاومة، بل ودفعا معنويا كبيرا لكل فلسطيني وعربي ومسلم، طفلا كان أو بالغا، رجلا أو امرأة، مريضا أو معافى، إذ كيف تقف دولة لعلها الأقوى عسكريا في المنطقة وتدعمها القوة الأولى في العالم في مواجهة شيخ مشلول؟ ألا تبدو هي الضعيفة المهزومة والمأزومة مع نفسها وشعبها؟ وتظهر شهادة الشيخ أحمد ياسين أن المقاومة فعل عظيم يهز أقوى الجيوش وأعتاها، وهو أيضا فعل يقدر عليه كل صاحب حق، فالقوة في الحق، والضعف في الباطل، ويبدو واضحا أن الشعب الفلسطيني يمتلك من إرادة المقاومة والقدرة عليها ما يجعل التفكير في المستقبل لا يعطي مجالا لاحتمال الهزيمة والقبول بها أمرا واقعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت