فهرس الكتاب
12-تحقق خبر القرآن الكريم في وصف يهود من أنهم لا يقاتلون المؤمنين مواجهة، وإنما"فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ".الحشر:من الآية14، وهذه الجريمة البشعة كانت من وراء جدار الفضاء حين أطلقوا الصواريخ من طائراتهم التي تحصنوا بها. وتحقّق أيضًا وصفهم بالاعتداء، والسعي فسادًا في الأرض، قال تعالى:"ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ".البقرة: من الآية61، وقوله تعالى:"وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا".المائدة: من الآية33، وكلها جاءت بصيغة الفعل المضارع الدال على الاستمرار والتكرار، وهكذا فسادهم واعتداءا تهم عبر التاريخ دائمة مستمرة، بل أوضح القرآن استمرار إيقادهم لنيران الحروب،قال تعالى:"كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ".المائدة: من الآية64، وحيث كانت هذه الحروب ضد أهل الإيمان تولى الله الدفاع والمدافعة عنهم"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا".الحج: من الآية38، فيطفئ الله نيران حربهم على المؤمنين ويتحقق خبر القرآن ووعد الله الحق"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ"الأنفال: من الآية36، فكم من الأموال جمعها وأنفقها يهود على ترسانة الأسلحة المتطورة، فهل حققت لهم أمنًا أو أمّنت لهم حصنًا أو مكنتهم من الغلبة، بل كانت عليهم حسرة وغلبوا في ميدان العقائد وحلبة الصراع الفكري والأمني.