الصفحة 149 من 342

لم يعد سرًا أنّ هناك مخططات تصفوية للقضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني، وهناك للأسف الشديد من يسيل لعابه كي يعطى دورا في التصفية أملا في تحقيق حضورا لنفسه في بيئة ترفضه، وهذا الصنف من أبناء الأمة موجود على طول وعرض الخارطة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وإن أحداثا من هذا الحجم كفيلة بالفعل التراكمي أن تزيد من عزلة وإقصاء هؤلاء المنافقين، وبالتالي تقليص مخاطرهم، وإضعاف قدرتهم على التصدي للنهوض المتسارع على مستوى الأمة، وهؤلاء المنافقون كانوا دائما يدا على أمتهم لصالح الصهاينة الأعداء، وجرائم من هذا الوزن كفيلة أن تضعهم في دائرة الاتهام والتهميش، ما يضعف دورهم الهدام فينعكس ذلك سلبا على قدرة العدو على المواجهة وبالتالي على تنفيذ مخططاته"."

ويرى الكاتب ماجد كيالي أن عملية اغتيال الشيخ ياسين تتضمن حسابات سياسية إسرائيلية، أكثر تعقيدًا، وهذه الحسابات يمكن تمثلها في الجوانب التالية:-

1-على صعيد الصراع مع الفلسطينيين: يحاول شارون عبر هذه العملية استفزاز الفلسطينيين، من خلال هذه المجزرة، لتحقيق عدة أغراض منها:

أ) قطع الطريق على التفاهمات الفلسطينية التي كانت في طريقها للنضوج، بين مختلف الفصائل الفاعلة لاسيما بين حركتي فتح وحماس، إن بما يتعلق بكيفية التعامل مع فرضية الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من غزة، أو بما يتعلق بإمكان التوصل إلى استراتيجية سياسية وميدانية للانتفاضة؛ وذلك لإبقاء الخلافات الفلسطينية على حالها.

ب) استدراج الفلسطينيين إلى ردّة فعل عنيفة وغير محسوبة، ما يسّهل عليه الاستفراد بهم والإمعان بالبطش بهم عبر القيام بردّ أكثر عنفا، مستندا إلى جبروت إسرائيل من الناحية العسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت