الصفحة 150 من 342

ج) الإبقاء على خياره الأمني والتملّص من الضغوط التي تحثه على فتح مجال للخيارات السياسية؛ د) محاولة تقويض بنية المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وترتيب الأوضاع الأمنية فيه بما يتلاءم مع مصالح إسرائيل، قبل الانسحاب المزمع منه بحسب خطة شارون.

2-على الصعيد الدولي: يحاول شارون، من خلال استدراجه ردّة فعل فلسطينية عنيفة، مواصلة التشويش على الرأي العام العالمي بالإيحاء بأن ردّه على ردّة الفعل الفلسطينية هو بمثابة دفاع عن النفس أو أنه جزء من الحرب الدولية ضد الإرهاب، وأنه، أيضا، مجرد صراع بين طرفين مسلحين ومتكافئين!

3-على الصعيد العربي: يسعى شارون إلى إرباك الوضع العربي وإظهار القادة العرب بمظهر العاجز، لاسيما مع عودة الحديث عن إمكان تجديد هؤلاء القادة لمبادرتهم السلمية في قمتهم المقبلة. ومن قبيل التذكير، فإن هجمة"السور الواقي"التي شنها شارون وأعاد فيها احتلال الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية حصلت بعيد إعلان مؤتمر قمة بيروت (مارس 2002) ل"مبادرة السلام العربية"، وهو ما فهم في حينه على أنه تهربًا إسرائيليا من استحقاقات عملية التسوية واستهتارا بكل المبادرات العربية!

4-على الصعيد الإسرائيلي: ثمة توظيفات سياسية متعددة من وراء هكذا عملية يمكن حصر أهمها بالتالي:

ا) محاولة شارون استعادة شعبيته في أوساط الإسرائيليين بعد أن تراجعت كثيرا بسبب تدهور الأحوال الأمنية والاقتصادية وبسبب فضائح الفساد المحيطة به؛

ب) لجم الأصوات المتطرفة المحيطة به سواء في حزبه أو في حزبي المفدال والاتحاد الوطني (المشاركان في الائتلاف الحكومي) ؛

ج) محاولة شارون للترويج إسرائيليا لخطته السياسية، المتعلقة بالانسحاب من غزة من طرف واحد وتفكيك بعض المستوطنات؛ والتي اضطر إليها نتيجة إخفاقه في وضع حد للانتفاضة والمقاومة بالوسائل العسكرية، ونتيجة تزايد الضغط الدولي والأمريكي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت