الصفحة 151 من 342

ومن الواضح أن شارون يحاول أن يبعث برسالة إلى المجتمع الإسرائيلي مفادها أن الانسحاب من غزة هو بمثابة نصر لإسرائيل وليس هزيمة لها؛ في محاولة منه لعدم تكرار تجربة الانسحاب من جنوبي لبنان (2000) ..والجدير ذكره أن مكانة شارون باتت تتراجع في المجتمع الإسرائيلي فهو بدأ عهده (مطلع العام 2001) بالحديث عن خطة المائة يوم لقمع الانتفاضة، تحت شعار:"دعوا الجيش ينتصر"، وبالإصرار على سياسة عدم السماح للفلسطينيين بجني جوائز للانتفاضة، وهو شن حملتي"السور الواقي"و"الطريق الحازم" (في العام 2002) وأمعن في التضييق على الفلسطينيين واحتل مناطق السلطة الفلسطينية ودمر مؤسساتها واحتجز رئيسها في مقره في رام الله، ولكنه رغم كل ذلك أخفق في وضع حد للمقاومة وعجز عن إخضاع الفلسطينيين وقيادتهم للإملاءات السياسية الإسرائيلية. ونتيجة هذه الإخفاقات بات شارون يعرف بأنه رئيس الوزراء الذي قتل في عهده أكبر عدد من الإسرائيليين (حوالي 300 في العام) وبأنه في عهده تدهور الاقتصاد الإسرائيلي كما لم يحدث من قبل...وعلى ذلك فإن عملية الاغتيال الأخيرة تأتي أيضا في سياق سعي شارون الدؤوب للهروب من مأزقه وتصديره إلى الفلسطينيين"."

ويرى الكاتب والمحلل الفلسطيني هاني المصري أنّ:"اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، خطوة نوعية كبرى من شأنها أن تؤدي إلى جعل الصراع مفتوحًا على مصراعيه لكافة الاحتمالات، وتقضي على أية إمكانية باستئناف المفاوضات وإحياء عملية السلام، منذ الآن ولأجل غير مسمى..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت