الصفحة 199 من 342

كتب يقول:"السلام عليك يا حبيبي ويا أستاذي، ويا شيخي ويا معلم الأجيال أيها الشيخ القعيد..يا من كنت تجمع ولا تفرق، توحد وتجمع الصف والكلمة ليس فقط في فلسطين ولكن في الأمة العربية والإسلامية بكاملها، أنت الذي بدأت بصلاة الفجر وانتهيت بها، فطوبى لمن كانت هذه صفاته، لمن صلى الفجر وبقي على طهارته ثم كان على موعد مع الشهادة، لينثر في أرض فلسطين أشلائه لتنبت في كل خلية في هذه المنطقة شهيد جديد قائد جديد على نهج الشيخ أحمد ياسين...ماذا أرادوا أن يغتالوا في الشيخ أحمد ياسين؟ لم يريدوا أن يغتالوا الجسد، فالجسد منهك بالأمراض وبهموم الأمة، أرادوا أن يغتالوا الإسلام الذي كان يمثله العالم المجاهد المصلي الشهيد.أرادوا أن يقتلوا في هذا الرجل كرامة الأمة، وها هي الملايين في كل مكان ترفع نهج الشيخ أحمد ياسين في كل مكان، أرادوا أن يقتلوا البندقية الشريفة الطاهرة التي لم تدني يوما بقتل مسلم شريف، وبقيت شريفة لا تسجد إلا لله تعالى.أرادوا من قتلك يا حبيبي يا أيها الشيخ الحبيب إلى كل قلب أن يطفئوا النور من وجهك، حتى يسكن روعهم وخوفهم عندما أصبح الشاب الذي لا يتجاوز عمره الثامنة عشر يذهب إلى هناك مبتسما لملاقاة الأعداء وتصبح هذه الابتسامة نارا على المجرمين، أرادوا أن يهدؤوا من روعهم، فكان استشهاد شيخ فلسطين سببا في أن تختفي الأجساد النجسة من شوارع فلسطين لتختبئ الآن في أوكارها..أرادوا أن يقتلوا تلك النهضة التي بعثت على يد أبناء حماس في المساجد، فماذا كانت النتيجة النهضة الإسلامية والمشروع الإسلامي العظيم الحضاري تدب على أرض العرب والمسلمين."

* مدير مكتبه الأستاذ إسماعيل هنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت