فهرس الكتاب
رغم الشلل الذي أصيب به الشيخ، فإنّه أصرّ على إكمال دراسته حتى نال شهادة الثانوية العامة، أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958م ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، بدأ عمله كمدرس في 4 أكتوبر عام 1958م في قطاع غزة، وقصة ذلك:أنّه كان متفوقًا في الدراسة حيث حصل على نسبة عالية وبتقدير امتياز في الثانوية العامة، بعدها عقدت إدارة المدرسة امتحانًا لحوالي 1500 طالب أنهوا دراستهم الثانوية ليصبحوا معلمين، وكان الشيخ أحمد من الأوائل والمتقدمين إلا أنه رغم ذلك لم يحظ برضا رئيس لجنة التعيين- الأستاذ بشير الريس مدير التربية والتعليم يومئذ- الذي رفض حينها توظيف الشيخ بسبب إعاقته. وما هي إلا أيام قليلة حتى طرق باب بيت أهله، فإذا برجل من مدرسة الرمال الابتدائية يطلب من الشيخ أحمد أن يتوجه إلى مدرسة الرمال الابتدائية فورًا. ولم يكن نعرف حينها لماذا وما السبب الذي دعاه ليطلبه، لكن عندما وصل إلى المدرسة علم أنّ الفريق أحمد سالم الحاكم العام المصري لغزة أصدر أوامره بتوظيف الشيخ أحمد ياسين مدرسًا، ويقال ربما يكون الدافع وراء تعيين الحاكم العام للشيخ مدرسًا أن كان له ولد مشلول، وهكذا الشيخ مدرسًا في تلك المدرسة التي كان مديرها الأستاذ محمد محمود الشوا، وبراتب شهري مقداره عشر جنيهات مصرية.
وبدأ يزاول مهنة التدريس في الثقافة الإسلامية واللغة العربية، لينشئ الأجيال على حب الدعوة والتضحية من أجل القضية الفلسطينية. وكان معظم دخله من مهنة التدريس.وفي تلك الأثناء بدأت مواهبه الخطابية في الظهور وبقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، وهو ما أدى لاعتقاله عام 1965 من قِبَل المخابرات المصرية، التي كانت تدير شئون قطاع غزة آنذاك