الصفحة 39 من 342

ولكنه لم يكتف بالتدريس، بل أخذ يجمع الطلاب المتميزين، ويحولهم إلى المساجد ليكمل لهم دروسهم، ويقيم لهم الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية.

مواقف رائعة:

-استطاع الشيخ أحمد أن يجمّع التلاميذ في المسجد ليحقق هدفين:أولاهما:محافظة التلاميذ على الصلاة في المسجد جماعة، ومن ثمّ ربط قلوبهم بالله تعالى.وثانيًا:تربيتهم تربية روحية مسجدية، في زمن لم يعتاد الناس فيه أن يرتادوا المساجد. ولقد استطاع الشيخ أحمد أن يؤثر في التلاميذ فبدأوا يحافظون على الصلاة جماعة، بل ويصومون الاثنين والخميس. لدرجة أنّ أحد ضباط السلطة في ذلك الوقت ذهب لناظر المدرسة يشكو مما يقوم به المدرس أحمد ياسين، فقال الناظر لكل شاك:أنا سعيد بالمدرس أحمد ياسين، وسأكتب له كتاب شكر، فأين لنا المدرس الذي يدرّس الدّين عمليًا في المسجد، وحبذا لو كان في كل مدرسة في القطاع مدرس مثله.

-ويروى أنّ أحد أولياء الأمور وهو طبيب من الشيوعيين احتج على مدير المدرسة الأستاذ محمد الشوا لأنّ ولده أصبح يصلي ويصوم النوافل..وقال يا عمّي قبلنا أن يصلي الولد، وقبلنا أن يذهب إلى المسجد، أما أن يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع فهذا أمر صعب ولا نقبل به, فأجابه ناظر المدرسة إجابة مفحمه-كما أجاب من سبقه من الشاكين- أخرست الرجل. (أحمد بن يوسف:أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي، المركز العالمي للبحوث والدراسات، ص13-14) .

وبالإضافة لعمله مدرسًا كان أيضًا خطيبًا وداعية في المساجد في ذلك الوقت. وفي عام 1967م كان من أشدّ الخطباء حماسة في دحض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، حيث بدأ خطيبًا في مساجد غزة، وألهب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وعمل في نفس الوقت على جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت