الصفحة 40 من 342

ومن طرائف الأمور أنه لما اعتقل من الإدارة المصرية، ثم أخرج من السجن كان قد وقّع تعهدا بعدم ممارسة الخطابة والوعظ في المساجد، وفي يوم الجمعة ذهب الشيخ أحمد ليصلي الجمعة كغيره من الناس، ولكن ما أن دخل المسجد ورآه الناس حتى تدافعوا نحوه وقاموا بحمله ووضعه على المنبر ليخطب الجمعة، وكان مما قرأه في خطبته قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌٍ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحج:40-38. واسترسل الشيخ أحمد في قراءة القرآن والأحاديث ممّا كان لحديثه أثر طيب في نفوس الناس الذين أخذوا يبكون، وكادت أن تحدث ثورة بعد الصلاة. (أحمد بن يوسف:أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي، المركز العالمي للبحوث والدراسات ص 17)

وأيضا كان شيخنا يذهب لمساجد الضفة الغربية للدعوة الإسلامية، يروي تلميذه النجيب الدكتور أحمد بحر طرفة في ذلك فيقول:في فترة وجودي في مدينة الخليل بعدما تخرج من الثانوية الشرعية زارني الشيخ أحمد ياسين في بلدة بيت أمر، ودخل المسجد في البلدة ورآه الناس فظنّوا أن الشيخ يريد أن يطلب مساعدة مالية -ربما لوضعه الصحي- فاجتمع حولي المصلون، وقالوا: ماذا يريد؟ هل يريد فلوسا؟ فوقفت أمام الناس، فقلت لهم هذا شيخنا وإمامنا أتى ليعطيكم درسًا، وعندما أعطى الدرس انبهر الناس به، واجتمعوا حوله يسلمون عليه ويقبلونه.

مؤلفات الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت