فهرس الكتاب
وفى ردّه عن سؤال ما إذا كانت حركة حماس هي حركة إخوانية أم لا؟ قال الشيخ أحمد رحمه الله تعالى:"هي لاشك إنها هي خرجت كما يقولون من رحم الإخوان المسلمين هذا صحيح، لأن فكرنا ونشاطنا هو نفس الفكر والنشاط، لكن إحنا ما في بينا وبين إخواننا في مصر أي علاقات، ثم نحن نواجه واقعا فلسطينيا، ونتصرف حسب واقعنا وليس حسب واقع أي بلد عربي".
بدأ الشيخ أحمد نشاطه الدعوي من الصفر، في زمن كان المد اليساري والقومي يجتاح الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يغيب التدين عن المجتمع الفلسطيني على نحو لم يحدث من قبل،عندما كان التدين بدعة وعلامة على الرجعية، ظل أحمد ياسين مصرًا على أن زمن الإسلام قادم لا محالة، وأن ما تراكم من غبار على وعي الأمة لن يلبث أن يزول لتعود إلى جذورها وسرّ عزتّها. كان الشيخ يصنع البناء، لبنة إثر أخرى، كان الشيخ يلقي بذوره في أرض الإسراء والمعراج مبشرًا بالغد الأفضل.
وبدأ نشاطه من خلال المسجد، ومن خلال تعليم الأطفال والشباب في المسجد علوم الإسلام والعلوم الدنيوية، ومن خلال مدارس التقوية التي تقام في المسجد في العطلة الصيفية. وكان يمارس نشاطه الدعوي في المساجد عن طريق المكتبات والخطب والدروس، الكتب، النشرات.
وقد أسس الشيخ أحمد المجمع الإسلامي، وهو مسجد ومؤسسة إسلامية متكاملة، خيرية واجتماعية ودعوية، ومع تعاقب الأيام أصبح المجمع ولفترة طويلة المؤسسة الإسلامية الأولى في قطاع غزة. وكان للمجمع الإسلامي الذي أسسه دور كبير في نشر الثقافة والوعي الديني والتعليمي في قطاع غزة، حيث كان أول رياض أطفال في القطاع، كما كان له دور في تأسيس الجامعة الإسلامية بغزة، إلى جانب أنّه أسس مدرسة الأرقم الخاصة قبل سنوات، كما أن نادي المجمع الإسلامي تفوق على مدار السنوات الماضي في رياضة تنس الطاولة، وكذلك فريق الجمعية الإسلامية تفوق في كرة الطائرة، ومثلت فرق هذه الجمعيات فلسطين في دورات عربية خارجية.