الصفحة 65 من 342

وتعتبر المساجد ودور تحفيظ القرآن هي المنطلق لأبناء الحركة، حيث تعتمد على تربية أبنائها منذ الطفولة خلال هذه الحلقات، لتنشئتهم النشأة الإسلامية، ويكون ذلك عبر مناهج تربوية تشتمل على الجانب التعليمي والتثقيفي وتحفيظ القرآن الكريم، كما يتم متابعة الأبناء في مراحل الدراسة الأولى من خلال الحركة الطلابية الإسلامية، أما في المرحلة الجامعية فيتم من خلال الكتلة الإسلامية.

وقد شهدت فلسطين تطورًا واضحًا وملحوظًا في نمو وانتشار الصحوة الإسلامية كغيرها من الأقطار العربية، الأمر الذي جعل الحركة الإسلامية تنمو وتتطور فكرة وتنظيمًا، في فلسطين المحتلة عام 1948، وفي أوساط التجمعات الفلسطينية في الشتات، وأصبح التيار الإسلامي في فلسطين يدرك أنه يواجه تحديًا عظيمًا. وقد أسهمت المواجهات الطلابية الإسلامية، وهي الذراع الطلابية للحركة، من خلال الجامعات الفلسطينية مثل جامعة النجاح الوطنية وجامعة بير زيت في الضفة الغربية، والجامعة الإسلامية في غزة، في إنضاج الظروف اللازمة لانخراط الجماهير الفلسطينية في مقاومة الاحتلال، لذلك اتسمت الحركة بنضوج الوعي وارتفاع المستوى التعليمي لدى أفرادها.

كان الإعلان الأول لحماس عام 1987م لكن وجودها تحت مسميات أخرى في فلسطين يرجع إلى ما قبل عام 1948م حيث تعتبر نفسها امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر عام 1928م. فقد اتفق الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي، لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم"حركة المقاومة الإسلامية"المعروفة اختصارا باسم"حماس"، وكان لها دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية، التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت