فهرس الكتاب
وبيان ذلك: أنه في 14/12/1987م، وفي تزامن مبارك مع إطلاق الانتفاضة الأولى أعلن الشيخ ومعه ثلة من إخوانه، وعلى رأسهم:الأستاذ عبد الفتاح دخان، والشهيد القائد صلاح شحادة، والشهيد المفكر إبراهيم المقادمة، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، أعلنوا تأسيس حركة المقاومة الإسلامية"حماس". يقول الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي:"عند اتخاذ القرار كنا مطمئنين إلى أننا سننجح وأن هذا العمل سيؤتي ثماره". (الشيخ أحمد ياسين:حياته..وجهاده:الدكتور عاطف عدوان ص154)
ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة. وتعتبر حركة المقاومة الإسلامية-حماس- بفضل الله تعالى أهم وأقوى حركة إسلامية داخل الأراضي الفلسطينية.
يقول الشيخ رحمه الله عن تلك المرحلة:"مع اندلاع الانتفاضة الأولى في ديسمبر 1987م كنّا كإسلاميين موجودين في الساحة، كانت الانتفاضة في بدايتها حادث عابر في الأول، ذلك أنً أن رجلًا يهوديًا يركب مقطورة دهم سيارة عمال فلسطينيين عائدين من العمل داخل إسرائيل فقتل أربعة متعمدًا، فثار الشعب الفلسطيني في غزة وهاج، إن هذا عمل متعمد وعدواني من الإسرائيليين، ولما جاء الإخوة في بلدة جباليا لدفن القتلى حملوا النعوش وساروا بها في شوارع واحدًا، واثنين، وثلاثة، حتى استطاعوا أن يجمعوا أكبر عدد من الناس في الجنازات. اتجهت المسيرة الجنازئية إلى المقبرة الكائنة بين قرية جباليا ومعسكر جباليا للاجئين، والناس في حالة ثوران وغليان دائم، فلما رأوا مسيرة الجنازة وصلت إلى المقبرة خرج المعسكر لينضم لهم، بعد أن فرغوا من دفن الجنازات فإنّ الحماس والهيجان دفع الناس للتوجه إلى مركز الشرطة القائم بقرب المقبرة، وهاجموه بالحجارة، ورد الجنود الإسرائيليون بالنار فسقط شهيد، وسقط العديد من الجرحى، نقلوا إلى مستشفى الشفاء وذلك يوم 9 ديسمبرعام1987م."