فهرس الكتاب
لا تؤمن حماس بأيّ حق لليهود في أرض فلسطين المسلمة، وتعمل على طردهم كلية منها، ولا تمانع في قبول وجودهم مؤقتا، وعلى سبيل الهدنة بحدود 1967م، ولكن دون الاعتراف لليهود بأي حق لهم في فلسطين التاريخية. وتعتبر صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي صراع وجود وليس صراع حدود. وتنظر إلى إسرائيل على أنها جزء من مشروع"استعماري صليبي صهيوني"يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من ديارهم، وتمزيق وحدة العالم العربي. وتعتقد بأنّ الجهاد بأنواعه وأشكاله المختلفة هو أقصر الطرق والسبيل الوحيد لتحرير التراب الفلسطيني, وتردّد بأنّ مفاوضات السلام مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت، ووسيلة للتفريط في الحقوق.
يقول الشيخ رحمه الله:"القضية الفلسطينية عربية لأنها أصلا في أرض العرب والمسلمين، وقضية إسلامية لأنها أرض فيها القبلة الأولى للمسلمين ونحن أعدنا لهذه القضية بعدها العربي والإسلامي بعد أن حاول من سبقونا إدخالها إلى قضية قومية فلسطينية فقط. ولذلك لا بد من ربط القضية بالأمة العربية لأنها هي وعاء الإسلام وبالأمة الإسلامية لأنها الدائرة الأوسع لأمتنا ومستقبلنا وديننا. ونحن لا نشعر الدول الإسلامية أو الشعوب الإسلامية أن فلسطين هي قضيتهم بل هم الذين يشعرون بذلك هم الذين يتصلون بنا من كل العالم ليؤكدوا وقوفهم إلى جانبنا لأنهم تعلموا من دينهم أن الأقصى قبلتهم وأن فلسطين أرض الإسراء والمعراج فهم متمسكون بها كما نتمسك بها وليسوا بحاجة لندفعهم للتمسك بها أو ننبههم. وأما الأنظمة ففي الغالب أنها تعيش أزمات شخصية داخلية أو مع الجيران فهي غارقة في مشاكلها وغير قادرة على متابعة مشاكل الآخرين ونحن بدورنا نسأل الله لهذه الأنظمة أن تتغلب على مشاكلها وتتوجه للوقوف إلى جانب قضايا الأمة العربية والإسلامية، لأنها قضية واحدة تمس الجميع، وتحاول إسرائيل والغرب إبادة هذه الأمة الإسلامية وصرفها عن دينها وعقيدتها".