الصفحة 14 من 215

وهنا فائدة عظيمة لآبد من الوقوف عليها , ألا وهى صحة منهجية نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وعصمته صلى الله عليه وسلم في تبليغ أمر ربه وعليهما مدار تشيع إبراهيم عليه السلام له , أى أن إبراهيم في تشيعه لم يكن إلا لمعصوم ومنهج ثابت غير متبدل , لا التشيع الذى هو مبنى على الأهواء وتعظيم الشخوص رغم أن التابع والمتبوع في التشيع المذموم غير معصومان. وعلى هذا تكون مذمته ومنعه

وبمزيد من التفصيل أن التشيع الممدوح يكون في إتباع معصوم أتى بحق ثابت غير متبدل فتشيع إبراهيم لنوح كان للتوحيد الذى عليه نوح وليس لشخص نوح. على أنبياء الله ورسله جميعًا الصلاة والسلام. وفى هذا المقام الذى فيه عصمة ومنهج ربانى يكون التشيع ممدوح لأنه لمعصوم أتى بمنهج ثابت. والله تعالى أعلم.

وهذا فصل عظيم النفع يبين معنى عصمة الأنبياء سلام الله عليهم أجمعين:

(فصل: في بيان عصمة الأنبياء وما قيل في ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت