الموضع الرابع في النهى عن التشيع يتمثل في قول الملك سبحانه:
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا} مريم69
ثم لنأخذنَّ مِن كل طائفة أشدَّهم تمردًا وعصيانًا لله, فنبدأ بعذابهم.
وهنا الوعيد شديد لأهل المذاهب الضالة على مر العصور, بأخذ رؤس هذا الشيع الضالة وجعلهم عبرة لأشياعهم ومن تبعوهم في ضلالهم وغيهم.
لينتبه السيستانى والخوئى وخامنئى أشباههم من رؤس الضلالة والكفر من هذا التحذير الإلهى فما لهم عند الله من حجة يحتجون بها هذا حال أئمة الضلالة فكيف بكم بالأتباع الغررة ممن مازهم الله بعقول أماطوها كما يماط الأذى وجلبوا الأذى الذى يخرج من ألسنة معمميهم وأحلوه محل عقولهم الفارغة من الحق والإتباع لسيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام.
يقول صاحب الظلال رحمه الله تعالى في سياق شرحه لهذه الآيات:
يبدأ المشهد بذكر ما يقوله"الإنسان"عن البعث. ذلك أن هذه المقولة قالتها صنوف كثيرة من البشر في عصور مختلفة ; فكأنما هي شبهة"الإنسان"واعتراضه المتكرر في جميع الأجيال:
(ويقول الإنسان: أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ?) . .
وهو اعتراض منشؤه غفلة الإنسان عن نشأته الأولى. فأين كان ? وكيف كان ? إنه لم يكن ثم كان ; والبعث أقرب إلى التصور من النشأة الأولى لو أنه تذكر:
أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ?.
ثم يعقب على هذا الإنكار والاستنكار بقسم تهديدي. يقسم الله تعالى بنفسه وهو أعظم قسم وأجله ; أنهم سيحشرون - بعد البعث فهذا أمر مفروغ منه:
(فوربك لنحشرنهم) . . ولن يكونوا وحدهم. فلنحشرنهم (والشياطين) فهم والشياطين سواء. والشياطين هم الذين يوسوسون بالإنكار , وبينهما صلة التابع والمتبوع , والقائد والمقود. .