الصفحة 77 من 215

ثم يتبعه السياق خارجا من المدينة , خائفا يترقب , وحيدا فريدا , غير مزود إلا بالاعتماد على مولاه ; والتوجه إليه طالبا عونه وهداه.

معانًا عظيمة لو إسترعيناها في حياتنا تلك التى أتت في هذا القصص الحق فهذه فوائد هذا القصص القرآنى الإعتبار والعظة بأخبار من مضى ..

{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران62

الموضع السابع في القرآن الكريم والذى أتى بلفظة التشيع للذم والقدح , وذلك في قول الله تعالى:

{مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} الروم32

ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم, وغيَّروه, فأخذوا بعضه, وتركوا بعضه; تبعًا لأهوائهم, فصاروا فرقًا وأحزابًا, يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم, يعين بعضهم بعضًا على الباطل, كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون, يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.

وهذا قول محكم من اللطيف الخبير سبحانه ينهى فيه العباد عن الفرح بكل ما خالف مراد الله ولو وافق الأهواء النفسية لآن من تشيع للهوى خاب وخسر.

وفى ذلك يفصل صاحب الظلال , رحمه الله تعالى:

ضرب لكم مثلا من أنفسكم: هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم. فأنتم فيه سواء , تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ? كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون. .

ضرب هذا المثل لمن كانوا يتخذون من دون الله شركاء خلقا من خلقه: جنا أو ملائكة أو أصناما وأشجارا. وهم لا يرتضون أن يشاركهم مواليهم في شيء مما تحت أيديهم من مال. ولا يسوون عبيدهم بأنفسهم في شيء من الاعتبار. فيبدو أمرهم عجبا. يجعلون لله شركاء من عبيده وهو الخالق الرازق وحده. و يأنفون أن يجعلوا لأنفسهم من عبيدهم شركاء في مالهم. ومالهم ليس من خلقهم إنما هو من رزق الله. وهو تناقض عجيب في التصور والتقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت