فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 215

وزواج ذوي القربى منتشرٌ عند البدو بشكل ملحوظ، فنرى الشاب ينتظر إبنة عمه حتى تكبر فيتزوجها، وهو لا يسمح لرجل غريب بزواجها، خاصةً إذا كان هو بحاجة لها، أما إذا لم يكن بحاجة لها فهو عادةً لا يتدخل، ويقولون في ذلك:

-النُّوَّارَة ما بتطلع من الحارة

النوارة: أي الزهرة الجميلة، أي أن الفتاة الجميلة لا تتزوج غريبة لأن أبناء عمها أو أقاربها لا يتركونها لغيرهم، بل يتزوجها أحدهم. وإذا أبدى أحدهم إمتعاضه وعدم رغبته في الزواج منها فانهم يحاولون إقناعه بقولهم له:

-اللي بيستحي من بنت عمه ما بيجيب منها ضعوف

ضعوف تعني أولاد واحدها ضعيف، وهي تُستعمل غالبًا بصيغة الجمع. وأحيانًا عندما يخطب الفتاة رجل ليس من أبناء قبيلتها، فإن ابن عمها أو قريبها"يتبدَّى بها"أي يكون له حق الأولوية في الزواج منها. وإذا أبدى الخاطب إعتراضه على ذلك فإنهم يحسمون الموضوع بقولهم له:

-ولد العم بينَزِّل العروس من القْطَار

القطار بتسكين القاف تعني الجمل الذي يحمل هودج العروس، ومعنى المثل أن ابن العم يستطيع أن يوقف قطار العرس الذي يحمل إبنة عمة وينزلها عنه إذا رغب في ذلك، ويقولون أيضًا:

-وَلَد عمها قَطَّاع رقبتها

أي أنه ابن عمها، ولا تستطيع أن تخرج عن أمره وطوعه، ومثلما يحق له أن يقتلها لو قامت بعملٍ مشين لا سمح الله، فكذلك يحق له الآن وحسب العادات والتقاليد المتوارثة أن يمنع زواجها من رجل غريب لأنه أحق بها منه.

وهناك مثل تقوله النساء للحثّ على زواج الأقارب بعضهم من بعض يقول:

-خُذ من طينة بلادك وحُطّ على خدادك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت