فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 215

دَوِّر تعني إبحث، لأن الولد يمكن أن تزوّجه من أي مكان، وفي أي وقت تريد، أما بالنسبة للبنت فالوضع يختلف فلا يمكنك أن تُدلّل عليها وتقول لديّ بنت فمن يتزوجها، والمثل يقول:

-اللي بيدلِّل على بضاعته بتبور.

أي أن الذي يُكثر من عرض إبنته على الناس والتدليل عليها، يجعلهم ينفرون منها ويبتعدون عنها. وهناك مثل آخر يقول:

-خلِّي السمن في جراره حتى تجيك أسعاره.

أي دع الأمور كما هي، ولا تقلق وتضجر على مصير إحدى بناتك إذا تأخر زواجها ولم يخطبها ابن الحلال في سنّ مبكرة، ولا تُدلّل عليها، فقد يأتي وقتٌ وتتزوج فيه من رجل طيب يقدّرها ويحترمها ويوفّر لها حياةً هانئةً سعيدة، ولا داعي للعجلة والتسرع، فإنها وهي عندك كالسمن المخزون في جراره، الذي لا يفسد ويبقى محافظًا على قيمته ونظافته. وإن كان هناك مثل آخر يقول:

-العِرض ما بينحمى بالسيف.

لأن الزواج ستر للمرأة وحفظ لها، ولو فاتها قطار الزواج فلا يمكن لأبيها أن يحمي عرضها بسيفه، فالزواج وحده هو الذي يسترها ويحمي عرضها.

وقد يزوج البدوي أبناءه بطريقة البَدَل، فيزوج الرجل إبنته إلى عائلة أخرى ويأخذ بدلها إبنة تلك العائلة زوجة لإبنه، وكثيرًا ما تحدث مشاكل من مثل هذا الزواج فنراهم يقولون:

-البَدَل قِلَّة عَدَل

أي قلة عَدْل، فقد يتخاصم أحدهم مع إمرأته فيطردها أو يطلقها، فيضطر الثاني الذي يعيش في وفاق مع إمرأته أن يقابله بمثل صنيعه، وإن لم يفعل فإن الأول الذي طرد زوجته يستدعي أخته ويحجزها عنده حتى تنتهي المشكلة إما بعودة النساء إلى بيوتهن وإما بطلاقهن، وقد تلاشت هذه العادة حتى كادت تنتهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت