الصفحة 41 من 83

والتشهد: من تشهَّد، على وزن: تفعَّل. وسمي بذلك لاشتماله على النطق بالشهادة الحق، تغليبا لها على بقية أذكاره، لشرفها.98 ورغم اختلاف روايات التشهد وتعددها، فإن العلماء قد أجمعوا على جواز كل واحد منها. وبأيّها تشهد المصلي، أجزأه. وإنما اختلفوا في الأفضل منها: فمذهب الشافعي وبعض أصحاب مالك أن تشهد ابن عباس أفضل، لزيادة لفظة المباركات فيه، وهي موافقة لقول الله عز وجل: ( تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ( ] النور: 61[ ، ولأنه أكده بقوله: يعلّمنا التشهد كما يعلّمنا السورة من القرآن. وقال أبو حنيفة وأحمد وجمهور الفقهاء وأهل الحديث: تشهد ابن مسعود أفضل، لأنه عند المحدثين أشد صحة، وإن كان الجميع صحيحا. وقال مالك: تشهد عمر بن الخطاب ( الموقوف عليه أفضل، لأنه علّمه الناس على المنبر ولم ينازعه أحد، فدل على تفضيله.99

سبق: ]45[ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السََّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السََّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ، أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ، أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَاْلأرْضِ. أَشْهَدُ أَنْ َلا إِلَهَ إَِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. زاد في رواية للبخاري100: وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلاَمُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ (.101

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت