الصفحة 42 من 83

شرح الحديث: ( التحيات ) : جمع تحية، والتحية معناها السلام، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: السلامة من الآفات، وقيل: الملك. أي: الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى، يعني كل نوع من أنواع التحيات فهو لله. قال البغوي102: لأن شيئا مما كانوا يُحيّون به الملوك لا يصلح للثناء على الله تعالى. ( والصلوات ) : قيل: المراد الصلوات الخمس، وقيل: العبادات كلها. وقيل: أي: الأدعية التي يراد بها تعظيم الله تعالى هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. فالصلوات كلها - شرعا أو لغة - لله حقا واستحقاقا، لا أحد يستحقها سوى الله عز وجل. ( والطيبات ) : أي: ما طاب من الكلام وحسن أن يثني به على الله دون ما لا يليق بصفاته، مما كان الملوك يُحيّون به. وقيل: ذكر الله تعالى، وهو أخص. وقيل: الأعمال الصالحة، وهو أعم. ( السلام ) : معناه: التعويذ بالله والتحصين به، فإن السلام اسم له سبحانه تقديره: الله عليك حفيظ وكفيل، كما يقال: الله معك، أي بالحفظ والمعونة واللطف. ( السلام علينا ) : المراد الحاضرون من الإمام والمأمومين والملائكة وغيرهم. ( وبركاته ) : هو اسم لكل خير فائض منه تعالى على الدوام.

]57[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ. السََّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السََّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ َلا إِلَهَ إَِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.103

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت