فهرس الكتاب
شرح الحديث: ( التحيات ) : جمع تحية، والتحية معناها السلام، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: السلامة من الآفات، وقيل: الملك. أي: الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى، يعني كل نوع من أنواع التحيات فهو لله. قال البغوي102: لأن شيئا مما كانوا يُحيّون به الملوك لا يصلح للثناء على الله تعالى. ( والصلوات ) : قيل: المراد الصلوات الخمس، وقيل: العبادات كلها. وقيل: أي: الأدعية التي يراد بها تعظيم الله تعالى هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. فالصلوات كلها - شرعا أو لغة - لله حقا واستحقاقا، لا أحد يستحقها سوى الله عز وجل. ( والطيبات ) : أي: ما طاب من الكلام وحسن أن يثني به على الله دون ما لا يليق بصفاته، مما كان الملوك يُحيّون به. وقيل: ذكر الله تعالى، وهو أخص. وقيل: الأعمال الصالحة، وهو أعم. ( السلام ) : معناه: التعويذ بالله والتحصين به، فإن السلام اسم له سبحانه تقديره: الله عليك حفيظ وكفيل، كما يقال: الله معك، أي بالحفظ والمعونة واللطف. ( السلام علينا ) : المراد الحاضرون من الإمام والمأمومين والملائكة وغيرهم. ( وبركاته ) : هو اسم لكل خير فائض منه تعالى على الدوام.
]57[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ. السََّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السََّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ َلا إِلَهَ إَِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.103