فهرس الكتاب
وأما اللفظ ( اللهم بارك ) : فمن البركة: وهي النماء والزيادة، والتبريك: الدعاء بذلك. فهذا الدعاء يتضمن إعطاءه ( من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم، وإدامته وثبوته له، ومضاعفته له وزيادته.( في العالمين ) : جمع عالم، وهو ما سوى الله تعالى. والمراد بهم هنا: الأنس والجن والملائكة. وأما جملة ( إنك حميد مجيد ) : حميد: فعيل، بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، فهو حامد ومحمود، حامد لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره، ومحمود يُحمد عز وجل على ما له من صفات الكمال وجزيل الإنعام، وهو الذي تحمد أفعاله. ومجيد: فعيل بمعنى فاعل، أي: الماجد، وهو من كمل في الشرف والكرم والصفات المحمودة، أو ذو المجد. والمجد هو العظمة وكمال السلطان. ولاحظ أن هذه الصلاة تنتهي بما انتهى به دعاء الملائكة لإبراهيم وآله: ( رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( ] هود: 73[ .
]63[ عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ (، فَقَالَ: أََلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ (؟ فَقُلْتُ: بَلَى فَأَهْدِهَا لِي. فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ (، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ الصََّلاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.113