الصفحة 51 من 83

]72[ وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب (، صلاة الصبح. فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع، فقال: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخضع لك، ونخلع من يكفرك. كذا قال: قبل الركوع، وهو وإن كان إسنادًا صحيحًا، فمن روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر، والعدد أولى بالحفظ من الواحد.124

شرح الحديث: ( وإليك نسعى ونحفد ) : أي نسارع إلى طاعتك. وأصل الحفد: العمل والخدمة. ( الجد ) : بكسر الجيم، أي الحق. ( ملحق ) : الأشهر فيه كسر الحاء، وحُكي فيه الفتح. فمن فتح، فمعناه: إن شاء الله ألحقه بهم. ومن كسر، معناه: لحق.

? فائدة

اعلم أن القنوت لا يتعين فيه دعاء على المذهب المختار، فأي دعاء دعا به حصل القنوت، ولو قنت بآية أو آيات من القرآن العزيز وهي مشتملة على الدعاء حصل القنوت، ولكن الأفضل ما جاءت به السنة ... واعلم أنه يستحب إذا كان المصلي إماما أن يقول:"اللهم اهدنا ..."بلفظ الجمع، وكذلك الباقي. ولو قال:"اهدني ..."حصل القنوت وكان مكروها، لأنه يكره للإمام تخصيص نفسه بالدعاء.125

رابعا- دعاء ختم القرآن ( المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية ) 126

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين، صدق الله العظيم، الذي لا إله إلا هو، المتوحد في الجلال بكمال الجمال تعظيما وتكبيرا، المنفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجمال تقديرا وتدبيرا، والمتعالي بعظمته ومجده، الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا،

وصدق رسوله ( تسليما كثيرا، الذي أرسله إلى جميع الثقلين الجن والإنس بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت