قال ابن عيينة - عن أبي الزبير أنه قال: كان عطاء [ ابن أبي رباح ( 114 هـ ) ] يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث (1)
(جامع الترمذي كتاب العلل 5/ 412/ وغيره . )
وقال عطاء: كنا نكون عند جابر ، فإذا خرجنا من عنده، تذاكرنا حديثه، فكان أبو الزبير ، أحفظنا للحديث .
وعن يعلى بن عطاء ( 120 هـ ) قال: حدثني أبو الزبير، وكان أكمل الناس عقلا، وأحفظهم وقال عمرو بن دينار ( 126 ) : وكان محمد بن مسلم رجلا صالحًا، يصبح في المسجد الحرام وذكر عنه خيرًا .
وكان أيوب السختياني (2)
(بفتح سين وكسرها فسكون معجمة وكسر مثناة وخفة تحتية فألف فنون نسبة إلى السختيان وهي الجلود. المغنى لمحمد بن طاهر الهندي/ 42/ والتقريب/ 117/ . )
( 131 هـ ) إذا روى عن أبي الزبير قال:
حدثنا أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير .
قلت: وهذا الأسلوب يحتمل أمرين:
1 -التوثيق، ولذا حمله الترمذي على أنه عنى حفظه وإتقانه .
2 -التضعيف: ولذا قال الإِمام أحمد: يضعفه بذلك.
وأنا أرجح حمل ذلك على التوثيق، وذلك:
-لقول محمد بن يحيى راوي الكلام عن سفيان عن أيوب: أي يوثقه .
-وزاد في رواية: وقال - يعني أيوب -: يكفه فقيهنا .
فهذه الزيادة تدل على التوثيق لا على التضعيف .
-ولرواية الترمذي: قال سفيان بيده يقبضها (3)
(جامع الترمذي: كتاب العلل 5/ 412/ . )
فقبض اليد يدل على التوثيق لا على التضعيف .
وقد قال الذهبي: قد روى عنه مثل أيوب ومالك . قلت: فلو كان يضعفه لما روى عنه.
(1) جامع الترمذي كتاب العلل 5/412 / وغيره .
(2) بفتح سين وكسرها فسكون معجمة وكسر مثناة وخفة تحتية فألف فنون نسبة إلى السختيان وهي الجلود. المغنى لمحمد بن طاهر الهندي / 42 / والتقريب / 117 / .
(3) جامع الترمذي: كتاب العلل 5/412 / .