فهرس الكتاب
وأخذ عنه حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهذه نصوص أكيدة - تثبت سماعه منه، وهي واضحة في ذلك .
وأما روايته عن جابر بن عبد اللَّه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
فالبحث كتب لإثبات ذلك، وقد أكثر عنه، فروى أحاديث كثيرة عن هذا الصحابي الجليل، وقد وضح مما سبق سماعه الكثير من الأحاديث النبوية عن جابر بن عبد اللَّه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومما سبق يتبين:
1 -أنه صرح بالسماع من جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في أحاديث كثيرة ذكرت سابقًا عددها في صحيح مسلم .
2 -صرح في أحاديث كثيرة أنه سأل جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن أمور وأجاب عنها .
3 -ثبت دخوله على جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وملازمته له في حكايات كثيرة ثابتة عن أقرانه - كما سبق .
4 -ثبت أن أقرانه كانوا يدخلونه إلى حلقة جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ليتحفظ لهم الحديث، وأنه كان بعد ذلك، يذكرها لزملائه .
5 -إضافة إلى ذلك ما ذكرته من مجاورة جابر بن عبد اللَّه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في مكة المكرمة مدة من الزمن مما يساعد على روايته الحديث عنه .
وأما روايته عن عبد اللَّه بن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -:
فهي كذلك ممكنة لأن ابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عاش في مكة المكرمة ، وبقي فيها فترة طويلة من الزمن حتى أستشهد فيها سنة ثلاث وسبعين، وهو يدافع عن البيت الحرام ، فلا مانع من رواية أبي الزبير عنه، وليس في الكتب السنة عنه إلا حديث واحد وهو:
"كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ" (1)
(الحديث رواه مسلم في صحيحه في المساجد ومواضع الصلاة رقم( 594 ) 1/ 415 - 416/ بروايات، وهو عند أبي داود في الصلاة باب ما يقول الرجل إذا سلم رقم ( 1506 و1507 ) وفيه تصريحه بالسماع 2/ 82/ وعند النسائي في السنن 3/ 70/ وابن أبي شيبة والبيهقي في السنن 2/ 185/ وفي الأسماء والصفات/ 496/ وعند النسائي في عمل اليوم والليلة رقم ( 128 ) / 196/ . )
-والحديث الآخر الذي سبق ذكره أنه رأى العبادلة يرجعون في
(1) الحديث رواه مسلم في صحيحه في المساجد ومواضع الصلاة رقم ( 594 ) 1/415 - 416 / بروايات، وهو عند أبي داود في الصلاة باب ما يقول الرجل إذا سلم رقم ( 1506 و1507 ) وفيه تصريحه بالسماع 2/82 / وعند النسائي في السنن 3/70 / وابن أبي شيبة والبيهقي في السنن 2/185 / وفي الأسماء والصفات / 496 / وعند النسائي في عمل اليوم والليلة رقم ( 128 ) / 196 / .