فهرس الكتاب
الصلاة على رؤوس أصابعهم .
ولم أجد لأبي الزبير عن عبد اللَّه بن الزبير شيئًا في مسند الإِمام أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وأما روايته عن عامر بن واثلة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
فعامر هو آخر من توفي من الصحابة على الإِطلاق - وتوفي في مكة المكرمة حيث يقيم أبو الزبير وذلك سنة ( 110 هـ ) فسماعه منه مؤكد لا ريب فيه.
فعن أبي الزبير المكي أن عامر بن واثلة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حدثه أنه سمع عبد اللَّه بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقول:
"الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره".
فأتى رجلا من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقال له"حذيفة بن أسيد الغفاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فحدثه بذلك من قول ابن مسعود ، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل ؟!"
فقال له الرجل: أتعجب من ذلك ؟ فإني"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا ، فَصَوَّرَهَا ، وَخَلَقَ سَمْعَهَا ، وَبَصَرَهَا ، وَجِلْدَهَا ، وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَجَلُهُ. فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ رِزْقُهُ ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ ، فَلا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلا يَنْقُصُ" (1)
(عند مسلم في صحيحه في القدر رقم( 2645 ) 4/ 2037/ . )
قلت: وقد روى أبو الزبير هذا الحديث عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال: رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - < إِذَا اسْتَقَرَّتْ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً - بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ فَيُقَالُ لَهُ ، فَيَقُولُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ ؟ فَيُقَالُ لَهُ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ؟ فَيُعْلَمُ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ. شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ؟ فَيُعْلَمُ (2)
(عند أحمد في المسند 3/ 397/ ونسبه ابن حجر إلى الفريابي. فتح الباري( 11/ 479 ) . )
(1) عند مسلم في صحيحه في القدر رقم ( 2645 ) 4/2037 / .
(2) عند أحمد في المسند 3/397 / ونسبه ابن حجر إلى الفريابي. فتح الباري ( 11/479 ) .