فهرس الكتاب
ورغبة مني في التأكد من أن ما يرويه أبو الزبير هو من صحيفة اليشكري كله، أو أكثره - كما قال ابن أبي حاتم - رأيت أن آتي بصحيفة اليشكري وأعرض أحاديثها على ما رواه أبو الزبير، وبعبارة أخرى أعرض روايات أبي الزبير على صحيفة اليشكري حديثًا حديثًا، فإذا وجدنا أن كل ما ورد في صحيفة اليشكري قد رواه أبو الزبير بنصه، كان هذا القول صحيحًا، وإذا وجدنا حديث أبي الزبير يختلف عما في صحيفة اليشكري كان هذا القول الذي ردده أهل السير والتراجم لا صحة له في الواقع.
ولكننا لما كنا لا نملك صحيفة اليشكري ، فليس لنا إلى هذه المقارنة سبيل وليس لنا إلا ما روي عن سليمان بن قيس اليشكري في كتب السنة، وهو قليل، وقليل جدًا، فليس له في الكتب الستة إلا ثلاثة أحاديث، وفي مسند الإِمام أحمد ست أحاديث فلنقارن بين هذه الأحاديث وبين روايات أبي الزبير:
الحديث الأول:
قال ابن ماجه: حدثنا أبو إسحاق الهروي: إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاتم ، ثنا إسماعيل ابن علية . عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سليمان اليشكري ، عن جابر بن عبد اللَّه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -:"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحَرِّمْ الضَّبَّ ، وَلَكِنْ قَذِرَهُ ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لأَكَلْتُهُ" (1)
(عند ابن ماجه في الصيد باب الضب رقم( 3239 ) وقال في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع 2/ 1079/ . )
وقال ابن ماجه: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سليمان ، عن جابر عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحوه (2)
(ذكره بعد الحديث السابق ولم يذكر له المحقق رقما 2/ 1079/ . )
(1) عند ابن ماجه في الصيد باب الضب رقم ( 3239 ) وقال في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع 2/1079 / .
(2) ذكره بعد الحديث السابق ولم يذكر له المحقق رقما 2/1079 / .