فهرس الكتاب
قلت: وهذا أسلوب الصحف أيضًا وإن يكن موسى بن عقبة قد رواها صحيفة، فيكون أيضًا من رواة هذه الصحيفة عن أبي الزبير ، ويستدرك به على الدكتور بكر عبد اللَّه أبو زيد في كتابه معرفة النسخ والصحف الحديثة (1)
(انظر ص 157 وما بعدها . )
وذلك لأن كتابه خصصه في الكلام على الصحف الحديثة فهو يستوعب ما جاء عنها .
وفي مسند الإِمام أحمد - أيضًا - (2)
(المسند 3/ 355/ . )
حدثنا أبو المغيرة ، ثنا معاذ بن رفاعة ، حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد اللَّه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال:
"لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَائِمَ هَوَازِنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْجِعْرَانَةِ ، قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ - فَقَالَ وَيْلَكَ. مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَقُومُ ، فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ ؟"
قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَتَسَامَعَ الأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابًا لَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ الْمِرْمَاةُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ."."
قال معاذ: فقال لي أبو الزبير: فعرضت هذا الحديث على الزهري ، فما خالفني إلا أنه قال: النقي (3)
(والمقصود بهذا أنه أتم الحديث، وتمامه كما ورد في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه بعد قوله"يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية قال: ينظر إلى نصله أفلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذده فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم.."الحديث رقم( 6163 ) في الأدب فتح الباري 10/ 552/ وكذا رواه رقم ( 6933 ) في استتابة المرتدين فتح 12/ 290/ . قال ابن حجر - في معنى الحديث - أي يخرجون من الإِسلام بغتة كخروج السهم إذا رماه رام ...)
قلت: القدح. فقال: ألست برجل عربي"؟"
(1) انظر ص 157 وما بعدها .
(2) المسند 3/355 / .
(3) والمقصود بهذا أنه أتم الحديث، وتمامه كما ورد في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه بعد قوله"يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية قال: ينظر إلى نصله أفلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذده فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم.."الحديث رقم ( 6163 ) في الأدب فتح الباري 10/552 / وكذا رواه رقم ( 6933 ) في استتابة المرتدين فتح 12/290 / .
قال ابن حجر - في معنى الحديث - أي يخرجون من الإِسلام بغتة كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه، فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم، ولا بشيء منه من المرمى شيء، فإذا لم يره علق فيه شيء من الدم ولا غيره ظن أنه لم يصب، والغرض أنه أصابه فتح الباري 12/294 / والنضي: ما بين الريش والنصل .