وقد كفّ بصر جابر في آخر حياته، وروى الواقدي عن أبي بن عباس عن أبيه، قال: كنا بمنى، فجعلنا نخبر جابرًا بما نرى من إظهار قطف الحرير، والوشي - يعني السلطان وما يصنعون - فقال: ليت سمعي قد ذهب كما ذهب بصري حتى لا أسمع من حديثهم شيئًا ولا أبصره (1)
(سير الأعلام 3/ 193/ . )
ويروى أن جابرًا دخل على عبد الملك بن مروان لما حج، فرحب به، فكلمه في أهل المدينة أن يصل أرحامهم، فلما خرج أمر له بخمسة آلاف درهم فقبلها .
وكان جابر بن عبد اللَّه عريفًا على قومه عرفه عمر (2)
(سير الأعلام 3/ 194 . )
( والعريف: من يعرف أصحابه، وهو القيم بأمور القبيلة، أو الجماعة من الناس يلي أمورهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم ) (3)
(تكلم ابن حجر عن العرافة في فتح الباري 13/ 169/ ونقل عن ابن بطال أن عمر قسم الناس، وجعل على كل قبيلة عريفا فتح 5/ 325/ . )
قال أبو بكر المدني: كان جابر لا يبلغ إزاره كعبه، وعليه عمامة بيضاء رأيته قد أرسلها من ورائه"."
وقال عاصم بن عمر: أتانا جابر، وعليه ملاءتان، وقد عمي، مصفرًا لحيته ورأسه بالورس، وفي يده قدح (4)
(سير الأعلام 3/ 194/ . )
وقال سلمة بن وردان: رأيت جابرًا أبيض الرأس واللحية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قلت: فلعله كان أحيانًا يغير شيبه، وأحيانًا يتركه.