فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 68

وكانت سارة تلاحظ أنها تمر أمامهم .. وهي بكامل حجابها .. فلا يجرؤ أحد أن يلقي عليها رقم هاتفه .. أو يسمعها كلمة جارحة .. كانت عليها جلالة ومهابة .. وكأن الملائكة تحرسها من كل جانب ..

في المستشفى!!

كانت أم سارة حاملًا في الشهر التاسع .. والبيت كله يترقب مقدم هذا الضيف الصغير إلى الدنيا ..

اشتاق هذا الجنين إلى الدنيا .. وتحرك دافعًا الرحم من حوله .. أحست أم سارة بآلام المخاض .. وصلت للمستشفى .. وولدت غلامًا جميلًا أسموه خالد ..

الجميع فرح بمقدمه ..

وفي المساء ذهبت سارة مع أبيها لزيارة أمها ..

كان الزائر المعافى الذي يدخل المستشفى يتحسس تاج الصحة فوق رأسه الذي لا يكاد يراه إلا المرضى .. المرضى يملئون الغرف .. هذا مصاب بحادث .. وذاك بمرض في القلب ..

وهذه امرأة نفساء .. وتلك عندها أمراض في الرحم ..

دخلت سارة على أمها .. واطمأنت عليها ..

كانت في الغرفة مع أمها أربع نساء كلهن والدات ..

لمحت سارة من بين الزائرات فتاة وقورًا .. يبدو عليها الذكاء والأدب .. قد لبست عباءة فضفاضة .. غير مزينة .. ولا مزركشة .. لكنها كشفت وجهها .. فبدا كالقمر ليلة البدر .. يراه الأطباء والممرضون والزوار ..

جعلت سارة تتعجب .. كيف تبدي زينتها!! والله يقول"ولا يبدين زينتهن"!!

كانت سارة جريئة بأدب .. أقبلت إليها وسلمت عليها بلطف .. وعرفت أن اسمها أريج .. ثم اكتشفت أنها جاءت زائرة لأختها الوالدة .. فدعت لهم جميعًا بالبركة والتوفيق .. ثم استأذنتها قائلة: لي معك حديث خاص .. هل يمكن أن نجلس في غرفة الاستراحة المجاورة ..

جلست الفتاتان جلسة هادئة .. دارت فيها أحاديث مختصرة .. اكتشفت خلالها سارة أن أريج كثيرة القراءة في الكتب الداعية إلى التبرج والسفور باسم: تحرير المرأة .. وكأن المرأة رقيقة مملوكة تحتاج لمن يحررها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت