صفاتُ المفلحينَ في القرآن والسُّنَّةِ
بقلم
الباحث في الكتاب والسنة
علي بن نايف الشحود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتمُّ التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين .
أما بعد:
فقد ذكر الله تعالى المفلحين في القرآن الكريم وأثنى عليهم خيرا ، وبين صفاتهم ، وما أعدَّ لهم من الجزاء الأوفى في الدارين .
و في هذا الكتاب مقدمة حول معنى الفلاح ، و بابان:
الباب الأول- صفات المفلحين في القرآن والسنة ، وقد نافت على الأربعين .
الباب الثاني - صفات الذين لا يفلحون في القرآن والسنة .
وقد قمت بشرحها بشكل مختصر من أمهات كتب التفسير ، ولم أتعرض لكثير من تفاصيل الآيات ، وإنما كان التركيز على الجانب السلوكي والاجتماعي ، وذكرت كثيرا من الأحاديث التي تعين على فهم ذلك ، وقمت بتخريخها من مظانها والحكم عليها بشكل مختصر .
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (200) سورة آل عمران
أسأل الله تعالى أن ينفع به كاتبه وقارئه وناشره والدال عليه في الدارين .
جمع وإعداد
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 4 ربيع الآخر 1429 هـ الموافق ل 10/4/2008 م
تم اختصاره وتهذيبه بتاريخ 9 رجب 1429 هـ الموافق 12/7/2008 م
مقدمة
حول معنى الفلاح في القرآن الكريم [1]
الفلح: الشق، وقيل: الحديد بالحديد يفلح [2] ، أي: يشق. والفلاح: الأكار لذلك، والفلاح: الظفر وإدراك بغية، وذلك ضربان: دنيوي وأخروي؛ فالدنيوي: الظفر بالسعادات التي تطيب بها حياة الدنيا، وهو البقاء والغنى والعز، وإياه قصد الشاعر بقوله:
(1) - مفردات ألفاظ القرآن ـ نسخة محققة - (ج 2 / ص 203)
(2) - (انظر: المجمل 3/705؛ واللسان(فلح) ؛ والأمثال ص 96)،