وقال تعالى: { وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (64) سورة العنكبوت ، { أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (22) سورة المجادلة ، {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} (14) سورة الأعلى ، {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} (9) سورة الشمس ، {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (1) سورة المؤمنون { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (189) سورة البقرة ، { إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (117) سورة المؤمنون {فأولئك هم المفلحون} [الحشر/9] ، وقوله: { وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى} (64) سورة طه ، فيصح أنهم قصدوا به الفلاح الدنيوي، وهو الأقرب، وسمي السحور الفلاح، ويقال: إنه سمي بذلك لقولهم عنده: حي على الفلاح، وقولهم في الأذان: (حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) أي: على الظفر الذي جعله الله لنا بالصلاة، عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِىَ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِى تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِى تَلِيهَا ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ. فَقَالَ « إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ » . ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ الَّتِى تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةُ الَّتِى تَلِيهَا. قَالَ فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ. قَالَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاَحُ. قِيلَ وَمَا الْفَلاَحُ قَالَ السُّحُورُ.