قوله: ( تابعه شعبة ) وصل المؤلف هذه المتابعة في كتاب المظالم , ورواية قبيصة عن سفيان - وهو الثوري - ضعفها يحيى بن معين , وقال الشيخ محيي الدين: إنما أوردها البخاري على طريق المتابعة لا الأصالة . وتعقبه الكرماني بأنها مخالفة في اللفظ والمعنى من عدة جهات , فكيف تكون متابعة ؟ وجوابه أن المراد بالمتابعة هنا كون الحديث مخرجا في صحيح مسلم وغيره من طرق أخرى عن الثوري , وعند المؤلف من طرق أخرى عن الأعمش , منها رواية شعبة المشار إليها , وهذا هو السر في ذكرها هنا . وكأنه فهم أن المراد بالمتابعة حديث أبي هريرة المذكور في الباب , وليس كذلك إذ لو أراده لسماه شاهدا . وأما دعواه أن بينهما مخالفة في المعنى فليس بمسلم , لما قررناه آنفا . وغايته أن يكون في أحدهما زيادة وهي مقبولة لأنها من ثقة متقن . والله أعلم . ( فائد ) : رجال الإسناد الثاني كلهم كوفيون , إلا الصحابي وقد دخل الكوفة أيضا . والله أعلم . ف