وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ طَرِيقٍ لَا تَصِحُّ , وَفِيهِ: { أَنَّهُ - عليه السلام - أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ , بِقَتْلِهِ , فَوَجَدَهُ يَرْكَعُ , وَوَجَدَهُ الْآخَرُ يَسْجُدُ فَتَرَكَاهُ , وَأَمَرَ عَلِيًّا بِقَتْلِهِ فَمَضَى فَلَمْ يَجِدْهُ , وَأَنَّهُ عليه السلام قَالَ: لَوْ قُتِلَ لَمْ يَخْتَلِفْ مِنْ أُمَّتِي اثْنَانِ } وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَصْلًا , وَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ { فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا } فَلَيْسَ فِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَرَفَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَهُوَ إخْبَارٌ بِصِفَةٍ عَنْ عَدَدٍ فَقَطْ لَيْسَ فِيهِمْ بَيَانُ أَنَّهُمْ عُرِفُوا بِأَسْمَائِهِمْ فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِهَذَا الْخَبَرِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فَإِنَّنَا قَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ نا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ , فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ . وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ عَنْ أَبِيهِ: أَرَاهُ عِيَاضُ بْنُ عِيَاضٍ , فَقَدْ أَخْبَرَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ: أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ .