فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 575

أربع ): أي خصال أربع أو أربع من الخصال فساغ الابتداء به ( من كن ) : أي تلك الأربع ( فيه ) : الضمير لمن ( فهو منافق خالص ) : قال العلقمي: أي في هذه الخصال فقط لا في غيرها , أو شديد الشبه بالمنافقين , ووصفه بالخلوص يؤيد قول من قال: إن المراد بالنفاق العملي دون الإيماني أن النفاق العرفي لا الشرعي , لأن الخلوص بهذين المعنيين لا يستلزم الكفر الملقي في الدرك الأسفل من النار ( حتى يدعها ) : أي إلى أن يتركها ( إذا حدث كذب ) : أي عمدا بغير عذر ( وإذا وعد أخلف ) : أي إذا وعد بالخير في المستقبل لم يف بذلك ( وإذا عاهد غدر ) : أي نقض العهد وترك الوفاء بما عاهد عليه . وأما الفرق بين الوعد والعهد فلم أر من ذكر الفرق بين الوعد والعهد صريحا . والظاهر من صفيع الإمام البخاري رحمه الله أنه لا فرق بينهما بل هما مترادفان فإنه قال في كتاب الشهادات من صحيحه باب من أمر بإنجاز الوعد , ثم استدل على مضمون الباب بأربعة أحاديث أولها حديث أبي سفيان بن حرب في قصة هرقل أورد منه طرفا وهو أن هرقل قال له سألتك ماذا يأمركم . فزعمت أنه أمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد الحديث . ولولا أن الوعد والعهد متحدان لما تم هذا الاستدلال , فثبت من صنيعه هذا أنهما متحدان . والظاهر من كلام الحافظ رحمه الله في الفتح أن بينهما فرقا فإنه قال إن معناهما قد يتحد ونصه في شرح باب علامات المنافق من كتاب الإيمان قال القرطبي والنووي: حصل في مجموع الروايتين خمس خصال لأنهما تواردتا على الكذب في الحديث والخيانة في الأمانة وزاد الأول الخلف في الوعد والثاني الغدر في المعاهدة والفجور في الخصومة . قلت: وفي رواية مسلم الثاني بدل الغدر في المعاهدة الخلف في الوعد كما في الأول , فكأن بعض الرواة تصرف في لفظه لأن معناهما قد يتحد إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت