فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين. وفرقوا بينهم في المضاجع) [1] .

والأبناء ملتزمون ببر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [2] .

كما أن جميع أفراد البيت ملتزمون بصلة الأرحام وبر الأقارب والأصحاب، قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [3] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه) [4] .

ومن التميز والوضوح في بيت الإيمان أن يكون لكل فرد شخصيته المستقلة دونما انمحاء أو ذوبان فالرجل رجل والمرأة امرأة، فلا تشبه ولا تخنث.

ومن هنا فقد لعن الله الانقياد الأعمى لما كان عليه الآباء والأجداد من عبادات باطلة. كما لعن في الإسلام من الرجال من يتشبه بالنساء ومن النساء من يتشبه بالرجال! فعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن امرأة مرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متقلدة قوسًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" [5] .

وفى حديث ابن عمر:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء" [6] .

كما رفض الإسلام - كذلك - الإمعية، والميل مع الريح حيث تميل. فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس تحسنوا، وإن أساءوا ألا تظلموا" [7] ,فالتشبه والإمعية دليل على انمحاء معالم الشخصية السوية.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تشبه بقوم فهو منهم) [8] .

(1) [أبو داود] .

(2) [الإسراء: 23] .

(3) [النساء: 1] .

(4) رواه البخاري.

(5) الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 8/ 103).

(6) الهيثمي: مجمع الزوائد 8/ 103 وقال رواه أحمد والبزار الطبراني).

(7) القرضاوي: المنتقى من الترغيب والترهيب للمنذري 2/ 685 رواه الترمذي وحسنه.

(8) رواه الإمام أحمد في المسند 2/ 50 وهو في صحيح الجامع 2828، وكذلك 6025.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت