1 -بيوت تقيةٌ نقيةٌ
إن صفات البيت المؤمن تختلف كثيرًا عن غيرها من صفات البيوتات الأخرى فهي:
1 -بيوت تقيةٌ نقيةٌ:
البيوت المؤمنة هي التي تتخذ من تعاليم الإسلام ومن شريعة الله دليلًا وهاديا، وهي التي تتحقق فيها معاني العبودية الخالصة والكاملة لله تعالى، وهي التي تجعل من تقوى الله شعارها , ومن الإخلاص والنقاء دثارها , ولكي يتحقق هذا الهدف وتُنال تلك الغاية لا بد أن تُقام تلك البيوت على أسس وقواعد متينة منها:
أولًا: حسن الاختيار.
فقد أمرنا الإسلام بحسن الاختيار في الزواج. قال تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [1] .
وقال: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ} [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجملها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"متفق عليه.
وجاء في الحديث الصحيح:"من السعادة: المرأة الصالحة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك، ومن الشقاء: المرأة التي تراها فتسوؤك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها و مالك" [3] .
وأخرج الطبراني في (الكبير) بسند صحيح من حديث عبد الله بن سلام أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير النساء امرأة من تسرك إذا أبصرت وتطيعك إذا أمرت وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك" [4] .
(1) (32) سورة النور.
(2) (النساء 34) .
(3) رواه ابن حبان وهو في السلسلة الصحيحة 282.
(4) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (4/ 273) .